نتنياهو يقرر استئناف عملية الاستيطان.. وخزي مضاعف للمطبعين

الأنصار/ فلسطين

لم يمر أسبوعان على إعلان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تجميد المشاريع الاستيطانية، حتى عاد وتراجع عن ذلك بمنح الضوء الأخضر لبناء الآف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية، بهدف تعزيز التواجد الصهيوني ومصادرة المزيد من أراضي وأملاك الفلسطينيين، وزيادة تقطيع أوصال الضفة.
المشاريع الاستيطانية الجديدة لعلها ليست مستغربة بالنسبة للفلسطينيين، بقدر كَم الكذب والتدليس الذي جاهر به النظام البحريني والإماراتي في معرض تبريرهما لعملية التطبيع مع الكيان بأنها جاءت مصلحة لفلسطين بإيقاف عمليات الضم والاستيطان، لكن القرارات الأخيرة تثبت أن السياسة الصهيونية مستمرة باتجاه ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وخاصة المصنفة بمناطق (ج) لربط جميع المشاريع الاستيطانية بعضها ببعض.
التهويد بالاستناد على المطبعين
استمرار المشاريع الاستيطانية في الضفة والقدس، يعني ذلك بشكل عملي القضاء على أي حلم بإقامة الدولة الفلسطينية، وفي هذا السياق قال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية خالد الأزبط، إن هدف العدو الصهيوني من تجديد عملية الاستيطان ابتلاع الأرض الفلسطينية بالكامل ولكن المختلف هذه المرة استناده على الدول العربية المطبعة معه، وهذا ما لا يمكن للشعب الفلسطيني القبول به.
وشدد الأزبط في حديث مع “ الأنصار الإخباري” على أن المقاومة بكافة أشكالها هي الطريق الوحيد لمواجهة الاستيطان، سواء كانت سلمية أو عسكرية، وهي اللغة التي يفهمها العدو جيداً وتجعله يراجع حساباته وقراراته.
من جانبه قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في مقابلة مع “ الأنصار”، إن قرار نتنياهو باستئناف الاستيطان في الضفة يفند المبررات والأكاذيب التي ساقتها الأنظمة المطبعة مع الكيان كمبرر لجريمتها، وفي هذا القرار تأكيد على أن الكيان سيستغل حالة التطبيع لتمرير جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وعن الردود الفلسطينية على ذلك، بيّن قاسم أن الشعب ومعه المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ذلك، وسيخوضون بكل الوسائل المتاحة لصد نوايا الاحتلال لتهويد الأرض والمقدسات.
الاستيطان أساس اليمين الصهيوني
ورأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم في حديث ل “ الأنصار الإخباري”، أن استئناف الاستيطان يعتبر السياق الطبيعي لطبيعة الحكم القائم من اليمين الصهيوني منذ 10 سنوات، ولن يتغير شيء على هذا السلوك، حتى قرار الضم تم تجميده في الإعلام فقط، لأن الكيان يقوم عمليا بتوسيع المستوطنات وربطها ببعضها البعض على الأرض في الضفة والقدس، لذلك يعتبر الاستيطان مهم له من كل النواحي ولن يضحي به.
وأكد الكاتب أن لهاث بعض الأنظمة العربية للتطبيع أضعف الموقف الفلسطيني، وله بالفعل تأثيرات سلبية متعددة، في ظل أن الوضع الفلسطيني الداخلي، وخاصة الجانب السياسي بحاجة لإعادة هيكلة من حيث الوحدة الكاملة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سليمة.
نتنياهو يقرر استئناف عملية الاستيطان.. وخزي مضاعف للمطبعين
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.