لبنان.. سيناريوهات عدة للحكومة العتيدة

لا شيء واضحا حتى اللحظة بموضوع الحكومة الجديدة، والسيناريوات متعددة بانتظار ما ستحمله الساعات أو الأيام القليلة المقبلة. فما هي هذه السناريوات؟

 

إذن، أخفقت مهلة الاسبوعين التي حدّدها الرئيس ايمانويل ماكرون، في ان تفرض نفسها كفرصة ثمينة لولادة الحكومة خلالها، والصورة التي يمكن استخلاصها من مسار تأليف الحكومة الجديدة، تعكس اصطدامه بمأزق معقّد، لا تبدو معه فرصة الأيام الثلاثة الممنوحة حتى يوم الخميس المقبل كافية لفكفكة ألغامه وعبواته الناسفة التي تهدد كلّ هذا المسار، وبالتالي العودة الى نقطة الصفر. واولى الضحايا في هذه الحالة ستكون المبادرة الفرنسية التي تشكّل قوة الدّفع الوحيدة نحو حكومة بمهمات إنقاذية واصلاحية.

 

فقد حضر الرئيس المكلّف مصطفى أديب إلى القصر الجمهوري أمس الإثنين ووضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في صورة ما بلغته تحضيراته لتأليف الحكومة والعقد الماثلة في طريق هذا التأليف، وعلى وجه الخصوص ما يتصل بـ”العقدة الشيعية” المتمثلة بإصرار الثنائي الشيعي على تسمية وزراء الطائفة في الحكومة الجديدة، وعلى إبقاء وزارة المالية ضمن الحصة الشيعية.

 

وتابعت صحيفة “الجمهورية”.. في موازاة ذلك، تؤكد المصادر أنه في موازاة هذه المعركة المحتدمة بين فريق التأليف والثنائي الشيعي، هناك 6 سيناريوهات محتملة:

 

الأول، أن يصرّ الثنائي الشيعي وفريق التأليف على موقفهما، وهذا معناه أنّ المواجهة قاسية.

الثاني، أن يتراجع الثنائي الشيعي، وهذا لا يبدو ممكناً لأنه سيدخلهما في إحراج في طائفتهما ومع جمهورهما بالدرجة الأولى الذي بات مشدود العصب مع الشروط التي وضعاها.

 

الثالث، أن يتراجع فريق التأليف، الا أنّ هذا التراجع مكلف جداً بالنسبة إليه، ويشكل كسرة معنوية له تفتح عليه باب التراجعات ولا تقفله.

 

الرابع، أن يتراجع الجميع ويتم تركيب حكومة على شاكلة حكومة حسان دياب، اي انّ كل طرف سياسي يسمّي من يمثّله في هذه الحكومة ولو تحت غطاء اختصاصيين وليس حزبيين، وبمعنى أوضح يصبح لكل طرف سياسي وزيره او وزراؤه في الحكومة يديرهم بالريموت كونترول.

 

الخامس، أن يصرّ فريق التأليف على موقفه، ويسلم الرئيس المكلف تشكيلة حكومية مؤلفة بشروطه، فلا يقبلها رئيس الجمهورية باعتبار انها لا تتمتع بقوة التقليع. وفي هذه الحالة يعتذر الرئيس المكلف عن الاستمرار في مهمته. ومعنى ذلك فتح الباب على المجهول.

 

السادس، أن يقبل رئيس الجمهورية المسودّة الحكومية التي سيقدمها له الرئيس المكلف، ويحيل أمر الاشتباك معها الى مجلس النواب على ساحة الثقة، وهذا من شأنه ان يفتح الاحتمال على سقوط الحكومة بالثقة، او بالميثاقية سواء حجب النواب الشيعة الـ27 الثقة عنها، او غابوا عن الجلسة، وهذا معناه ايضاً فتح الباب على المجهول.

 

 

لبنان.. سيناريوهات عدة للحكومة العتيدة
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.