نيويورك تايمز: كورونا يحصد أرواح الأمريكيين أكثر مما قضوا بحربي فيتنام وكوريا

الأنصار/..

قالت صحيفة نيويورك تايمز، أنه في أفضل السيناريوهات، سيموت من الأميركيين أكثر مما مات منهم في الحرب الكورية وحرب فيتنام مجتمعتين، وسيواجه الرئيس دونالد ترامب واقعا جديدا قبل الموجة التالية من الوباء والموت.

وانتقدت الصحيفة في تقرير لها، تلكؤ ترامب في الإقرار بخطورة وباء كورونا قبل خمسة أسابيع حيث كان يردد أن الوضع “تحت السيطرة التامة” وأنها “مجرد إنفلونزا” إلى أن اعترف مؤخرا بأنها ليست إنفلونزا بل هي “وباء خبيث”.

وبحسب التقرير، فإن “ترامب عرض الثلاثاء الماضي جداول ورسوما بيانية تتوقع موت ما بين مئة ألف و250 ألفا على الأقل، وذلك في حالة تم الالتزام التام بالقيود الاجتماعية المتشددة التي ستخنق الاقتصاد وتفقر الملايين”، مبينا أن “أزمة وباء كورونا ستضعف رئاسة ترامب وتعرضه لتحديات لا يبدو أنه رآها في وضوحها التام إلا الآن”.

ووفقا لأفضل سيناريو تم تقديمه أمس الأول -تقول الصحيفة- سيموت من الأميركيين الأسابيع والأشهر القادمة أكثر مما قضى في عهود الرؤساء السابقين هاري ترومان ودوايت دي أيزنهاور وجون كينيدي وليندون جونسون وريتشارد نيكسون بحربي كوريا وفيتنام معا.

وأوضحت الصحيفة، أن “أقل تقدير لأعداد الوفيات جراء كورونا سيقترب من عدد ممن ماتوا من الأميركيين خلال الحرب العالمية الثانية في عهد الرئيس وودرو ويلسون، و14 ضعف عدد من ماتوا في العراق وأفغانستان معا خلال عهدي الرئيسين جورج دبليو بوش وباراك أوباما”.

وأضافت، إن هذا وضع شاق لأي رئيس، وهو ما أجبر ترامب الآن على توقع “أسوأ شيء ربما يكون قد شهدته أميركا على الإطلاق”.

ولم يشرح ترامب أمس الأول لماذا تباطأت أميركا في إجراء الاختبارات على الناس وإلغاء المناسبات الكبيرة وإغلاق الشركات والمدارس، والحد من التجمعات إلا بعد أن بدأ حكام الولايات يقررون ذلك بأنفسهم. ولم يشرح أيضا سبب إعلانه إمكانية إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل حلول عيد الفصح.

ومع ذلك استمر ترامب في عادته الإشادة بنفسه ليقول إنه لو لم يمنع معظم المسافرين من الصين لكانت الولايات المتحدة قد وصلت للحد الأقصى من عدد الوفيات المتوقع 2.2 مليون، متفاخرا بأنه وبلده قاما “بعمل عظيم”. ولاحظ تقرير الصحيفة، أن “الرئيس بدا وكأنه يضع الحجة القائلة إن أي عدد من الوفيات أقل من 2.2 مليون سيكون بمثابة تأكيد على تعامله الكفؤ مع الأزمة”.

وقارن التقرير بين عدد ضحايا الوباء الحالي والأوبئة التي تعرضت لها أميركا خلال القرن الماضي ليقول إن كورونا سيُصنف من بين الأكثر فتكا في الأوبئة السابقة، إذ قتلت الإنفلونزا عام 1918-1920 حوالي 675 ألفا ومن بينهم ضحايا الحرب العالمية الأولى، ثم جائحة 1957-1958 التي قُتل فيها حوالي 116 ألف أميركي، وعام 1968 حوالي مئة ألف، كما قتل فيروس (إتش1 إن1) عام 2009 -الذي هاجم بشأنه ترامب سلفه باراك أوباما- 12 ألفا فقط، وتتسبب الإنفلونزا العادية في وفاة ما بين 12 ألفا و61 ألفا سنويا منذ عام 2010.

وختمت الصحيفة بالقول: “ومع ذلك، فإن ترامب -الذي نادرا ما يغرق في التفكير علنا- قد بدأ يتأمل الخسائر البشرية للوباء أكثر مما فعل في الأسابيع الأولى من الأزمة على ما يبدو لأن الوباء ضرب دائرته الخاصة”.انتهى/62أ

نيويورك تايمز: كورونا يحصد أرواح الأمريكيين أكثر مما قضوا بحربي فيتنام وكوريا
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.