العراقيون على ابواب “مليونية” لطرد المحتل: امريكا عدوة الشعوب

الانصار/..

يستعد العراقيون، لتظاهرات كبيرة يوم الجمعة؛ لطرد القوات الامريكية المحتلة من البلاد. فيما اشار المحلل السياسي هاشم الكندي الى التصعيد الأخير وحرق الشوارع والاعتداء على مؤسسات الدولة، مؤكدا انه جاء بدفع من قبل الأدوات الأميركية بالعراق لتعطيل المظاهرة المليونية المرتقبة الجمعة، کما أعلن حسين الكناني، عن دخول الماكنة الإعلامية الإماراتية والسعودية والمال الخليجي بقوة بتوصية أميركية بالضد من تظاهرات الجمعة والنيل منها.

وعد الكندي، ان “اميركا بدأت تستشعر بخسران جميع اوراقها بالعراق مما دفعها للعب على ورقة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بخروجها”، مضیفا ان “واشنطن ومن خلال ادواتها حركت بعض المجموعات لشل حركة الشوارع وتعطيل الحياة والاعتداء على المؤسسات العامة وقطع الطرق”، مشيرا الى ان “الهدف منها افشال وتعطيل المظاهرة المليونية المزمع اجرائها الجمعة المقبلة للمطالبة بإخراج القوات الأميركية من العراق”.

وأوضح ان “الامر يتطلب تحركات عاجلة من قبل القوات الأمنية وافشال تلك المخططات وإعادة الحياة”، مبينا ان “الاحتجاجات السلمية موجودة في ساحات التظاهر بعيدة عن تلك الممارسات التخريبية”.

وشهدت بغداد وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية قطع العديد من الشوارع واغلاق عدد من الدوائر والمدارس بالإطارات وغيرها ومنع الطلبة والموظفين من التحاق بدوامهم الرسمي خلال اليومين الأخيرة.

كما أعلن المحلل السياسي حسين الكناني، ان “ الولايات المتحدة الأميركية متخوفة من وصول صوت شعبي لدول العالم من العراق يعلن رفضه للتواجد الأميركي بالعراق والذي سينطلق الجمعة المقبلة”.

وأضاف ان “واشنطن تخطط وهناك ماكنة إعلامية إماراتية وسعودية ومال خليجي كبير بدأ يعمل لتسقيط تظاهرة الجمعة قبل انطلاقها بعد مشاهدتهم لحجم الاستعداد الجماهيري الكبير للمشاركة فيها”، مشيرا الى ان “الماكنة الإعلامية للسعودية والامارات تعد برامج وتقارير لرسم صورة بان تظاهرة الجمعة هدفها النيل من التظاهرات الحالية لإنهائها”.

وأفاد ان “هدف تظاهرات الجمعة هو للقضاء على الوجود الأميركي والفساد الذي جاءت به واشنطن ونهب خيرات العراق ليكون القرار عراقيا”، لافتا ان “الساعات المقبلة تتطلب جهودا وماكنة إعلامية عراقية لرد الشائعات الخليجية الأميركية وايضاح حقيقة مظاهرات الجمعة المقبلة”.

تأهب ليوم ثورة العشرين الثانية

بدوره أكد الامين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، إن “رسالتنا الى ترامب بان في العراق شعب ابي ومقاومون هزموا الاحتلال الأمريكي عن حقيقة مشروعها في العراق من خلال رفضها الانسحاب”، مبينا أن “أمريكا رفضت وترفض قرار البرلمان والحكومة وبلدنا الان يعيش مرحلة احتلال”، مشيرا الى أن “المقاومين بأعلى الجهوزية في حال رفضت أمريكا الانسحاب”.

 

وأوضح، أن “الجمعة المقبل سيكون يوم الدفاع عن السيادة ويوم ثورة العشرين الثانية”، معتبرا أن “2020 هو عام ثورة العشرين لإنهاء الاحتلال الأمريكي”، لافتا الى أن “ابطال المقاومة جاهزون وقادرون على اجبار قوى الاحتلال على الانسحاب من العراق”، مؤكدا أن “في العراق رجال مقاومون هزموا الاحتلال الأمريكي وحشديون هزموا مشروع داعش”.

هذا وقال النائب عن سائرون رعد المكصوصي ان “تظاهرات الجمعة المطالبة بخروج الولايات المتحدة الأميركية هي تظاهرات تكاملية ومتواصلة ضمن معركة الاصلاح لإرجاع سيادة البلادة وطرد المحتل ومحاربة الفساد”، مضیفا ان “التظاهرة لا تتقاطع مع التظاهرات الموجودة الحالية وانما مكملة لها”، مبينا ان “هناك من يصورها بانها حزبية للتسقيط بها والنيل من هدفها”.

وأوضح ان “واشنطن ومن خلال صفحات ممولة بمواقع التواصل الاجتماعي تروج لتظاهرة الجمعة على انها ضد التظاهرات الحالية لخلق الاقتتال داخل مكونات الشعب الواحد ولتخوفهم منها كون مطالبها اخراجهم من البلاد”، متابعا ان “التظاهرة ستلتزم بكل الهدوء وستكون سندا للتظاهرات الحالية”.

الى ذلك كشف عضو المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أحمد عبد الجبار، إن “التظاهرة المليونية ستعقبها تظاهرات اخرى لحين اخراج القوات الأميركية من العراق”، مشيرا إلى “المضي باتجاه التصعيد الدبلوماسي والشعبي”.

ورجح عبد الجبار “اللجوء إلى الاضراب العام من اجل اخراج القوات الأميركية من البلاد”، لافتا إلى أن “شعار التظاهرة الموحد سيكون (كلا كلا أميركا وكلا كلا إسرائيل”.

لن نسمح للمحتل الأجنبي أن يُدنس أرضه

بينما أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله،:”يا جماهيرَ شعبنا العراقيّ العزيز، يا أبناءَ من هبّوا في ثورةِ العشرين الأولى، وأذاقوا المحتلين الإنكليزَ الذلّ والهوانَ، يا أبناءَ عشائرِ الكرمِ، والإقدامِ، والإباءِ في الأنبار والموصل، وعشائر العز والتضحية والعطاء في البصرة والناصرية، يا أبناء محافظاتِ العراقِ العزيزةِ من الشمالِ الحبيب إلى الجنوب الغالي… ها أنتم امام صفحةٍ تاريخيةٍ من صفحات العزةِ والكرامةِ لتسطّروا فيها ملحمةً جديدة بإطلاقكم شرارةَ ثورةِ العشرين الثانية في سفرِ المواجهة مع الغُزاة الذين دنّسُوا أرضَنا المقدّسة”.

وأضافت، “إننا ندعوكم وأنتم المجرّبون في سوحِ الوغَى، ان تصُولوا الجمعة القادمة في ساحاتِ الشرفِ للتظاهرِ ضدّ المحتلّ الأجنبيّ الذي تجرّأ على تحدّي إرادةِ الشعب العراقيّ، واستهانَ بسيادته واستقلاله، لإصراره على إبقاء قواته العسكرية الغاشمة بالعراق رغما عن قرار مجلس النواب، ومطالباتِ الحكومة بإخراجِها من بلادنا الحبيبة”.

من جانبه كتب صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وجهها الى المتظاهرين، عنونها “انتباه ايها المتظاهرون”، قال فيها “ليس منا من يعتدي على (ثوار تشرين) ولو بكلمة فضلا عن غيرها .. ليس منا من يعتدي على الممتلكات العامة والخاصة .. ليس منا من يحمل السلاح”.

 

واضاف العراقي، “ليس منا من يعلن عن انتمائه العقائدي او العرقي او الطائفي او العسكري او غير ذلك .. ليس منا من يخاف المحتل .. ليس منا من يرضى بالفساد .. ليس منا من لا يريد سيادة العراق واستقلاله.. ليس منا من يريد النيل من وحدة العراق ارضا وشعبا.. ليس منا من يثير الفتن والاشاعات”، مشددا ” ليس منا من يعتدي على القوات الامنية.. ليس منا المليشيات غير المنضبطة.. ولا نريدهم في مظاهراتنا”.

ومن المقرر ان تنطلق تظاهرات “مليونية” صباح الجمعة المقبل 24 كانون الثاني، دعا اليها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، ودعم تلك الدعوة عدد من زعماء الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي، للتنديد بالتواجد الاجنبي في البلاد.

 

غضب أميركي من «مليونية» طرد الاحتلال

 

وغضبت واشنطن وأدواتها العراقية من دعوة مقتدى الصدر وقادة فصائل المقاومة إلى «مليونية» شعبية تندّد بالاحتلال الأميركي للعراق.

وكتبت صحيفة الاخبار اللبنانية حول تظاهرات أمس في العراق: وفي المقابل، حُرّكت تظاهراتٌ بغطاء مطلبي، أمس. عنفٌ مفرط وتعديات على الأملاك العامة والخاصة، في مسعى أميركي ــ خليجي لضرب «المليونية»، وجرّ الفصائل إلى مواجهةٍ مع المخرّبين، الذين يتخذون من الشارع «دروعاً» لهم.

خمسةُ أيام تفصل «بلاد الرافدين» عن «التظاهرة المليونية» المندّدة بانتشار الاحتلال الأميركي على طول الخريطة الجغرافية للبلاد. «المليونية» التي دعا إليها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر وقادة فصائل المقاومة العراقية، تمثّل تحدّياً حقيقياً للإدارة الأميركية المتمسّكة بخيار «البقاء»، ورفض أي قرارٍ حكومي/ برلمانيّ يفرض عليها سحب قواتها التي يربو عديدها على 20 ألف جنديٍّ ومتعاقد. فموقف الأحزاب والقوى، الذي تُرجم في البرلمان «قراراً» يدعو الولايات المتحدة إلى الانسحاب، وأُعقبَ بتمسّك رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وحكومته، بتنفيذه، يحظى اليوم بغطاءٍ شعبيٍّ كبير، رغم تصوير البعض (داخل العراق وخارجه) أنّ ما يجري هو انعكاس لخلافٍ إيراني ــ أميركي تارةً، و«شيعي» ــ أميركي تارةً أخرى، في محاولةٍ واضحة للحدّ من تبعات «المليونية»، التي ستمثّل منعطفاً وتحوّلاً في مقاربة مسألة الوجود العسكري الأجنبي، لتصبح بذلك شأناً «عامّاً».

فقد حرص معظم أركان الطبقة السياسية ــ طوال الأعوام الماضية منذ عام 2014 ــ على جعلها مسألةً «محدودة التداول»، ومحصورة بيد القائد العام للقوات المسلحة، أي رئيس الوزراء، وتحديداً رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وفريقه، الذي يجهد ــ حتى الآن ــ في إيجاد «التبريرات» اللازمة لوجود تلك القوات، ويرفض أي اتهامٍ يوجّه إليه بتسهيل «عودة الاحتلال» بحجّة «التحالف الدولي لمكافحة داعش»، بُعيد سقوط مدينة الموصل بيد ذلك التنظيم في حزيران/ يونيو من ذلك العام.

هذا التحوّل «التدريجي» في الوعي الجمعي، مردّه إلى الاستباحة الأميركية المتكرّرة للسيادة العراقية، بين عامي 2014 ــ 2019. أواخر العام الماضي، شنّت واشنطن غاراتٍ جوية على مقار لـ« الحشد الشعبي» في المنطقة الحدودية مع سوريا، أسفرت عن سقوط أكثر من 25 شهيداً. بعد أيام، اغتالت واشنطن نائب رئيس «هيئة الحشد» أبو مهدي المهندس وقائد «قوّة القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الفريق قاسم سليماني، وآخرين. أحدثت المجزرتان «صدمةً» لشريحة واسعة كان جُلّ همّها تحقيق مطالبها المعيشية، في ظل حراكٍ مقسومٍ على نفسه، بين سلمي ومخرّب، وبين وطني ومرتبطٍ بأجندات أميركية وخليجية. أعيد ترتيب صفوف هذه الشريحة، بعد سلسلة لقاءاتٍ في العراق وخارجه، أكّدت ضرورة «طرد الاحتلال» بالدرجة الأولى، لاستعادة «هيبة دولةٍ مفقودة» أوّلاً، ووفاءً لجهود سليماني (والمهندس) الجبّارة ثانياً، على الصعيدين الميداني والسياسي.

أولويات قوى «البيت الشيعي» رُتّبت، شعبياً وميدانياً وسياسياً؛ فالمواجهة تفرض حضوراً شعبياً واسعاً، وجاهزيةً ميدانيةً عاليةً قبل «ساعة المبارزة»، وتوحيد الرؤى في مقاربة الأزمات، من اختيار بديلٍ لعبد المهدي وإجراء الانتخابات التشريعية المبكرة، إلى المضيّ قُدماً في «انتزاع» القرار العراقي الرسمي، ورفض أي تدخّلٍ أميركي ــ خليجي، تحديداً، في الشقّ المتعلّق بالخيارات الاستراتيجية، كانسحاب القوات الأجنبية وإحالة التفاهمات الموقّعة مع الصين إلى سكّة التنفيذ.

وعادت و«حُرّكت» يوم أمس، عن طريق المخرّبين، للرد على دعوات «المليونية»، في محاولة استباقية لإفسادها ودفع الدُعاة إليها للتراجع عنها. وفي هذا الإطار، تؤكّد مصادر أمنية أن أدوات السفارة الأميركية أرادت من أعمال الشغب سقوط عددٍ من الضحايا، واستفزاز عناصر الفصائل إلى مواجهةٍ ما، للطعن في «المليونية»، بالتوازي مع غطاءٍ إعلامي ــ يقوده بعض الفضائيات والجيوش الإلكترونية المدعومة أميركياً وخليجياً ــ يبرّر «غضب» الشارع، بعد عجز الأحزاب والقوى عن تحقيق مطالبه.

لكن، ثمة سؤال يُطرح إزاء «التبريرات» المقدّمة: لماذا عمد المخرّبون إلى إحراق مقار «الحشد» وتمزيق صور المهندس، بالتزامن مع إغلاق طرقٍ رئيسية في العاصمة والمحافظات الجنوبية، ودعواتٍ مكثّفة إلى إطلاق «عصيانٍ مدني» بدءاً من اليوم. الإجابة هنا، وفق المصادر، إنذارٌ بإطلاق تصعيدٍ أكبر وأعنف ــ قد يستمر خلال الساعات المقبلة حتى يوم الجمعة المقبل ــ لجرّ الفصائل إلى مواجهةٍ ما أوّلاً، وإفشال «المليونية» ثانياً، وتأليب الرأي العام ثالثاً، وحرف وجهته عن الاحتلال ناحية «السلاح غير الشرعي.

في المقابل، كان لافتاً جدّاً ــ وفق المعلومات ــ انسحاب «التيار الصدري» من «ساحة التحرير»، وسط العاصمة، في خطوةٍ تعكس رفضه لأي مسارٍ تخريبي، وهذا ما عبّر عنه الصدر في تغريدته، خصوصاً أن «تموضعه» الحالي وتصدّره مشهد المقاومة للاحتلال، يفرض عليه إزاحة «التيار» عن أي «ساحةٍ» يتّخذها المخرّبون (أدوات السفارة) منطَلقاً لأعمالهم. لكن اللافت أكثر ــ حتى الآن ــ ضعف الإجراءات الأمنية في استعادة فرض القانون، ولا سيما أن القوات المكلّفة بذلك تحظى بدعم «المرجعية الدينية العليا» (آية الله علي السيستاني) في التصدّي للمخرّبين، إضافةً إلى الصدر، بُعيد محاولتهم «الاحتماء» بعباءته طوال المرحلة الماضية. كذلك، فإن الممارسات التي شهدتها المحافظات الجنوبية، من قطع الطرقات وإغلاق المدارس والتعدّي على الممتلكات العامّة والخاصّة، باتت منبوذة اجتماعياً، وتفرض تحرّكاً رسمياً لضبط أي محاولةٍ قد تجرّ البلاد إلى مواجهة لا تُحدّ فقط بين المخرّبين والفصائل، بل حتى بين المخرّبين وعامّة الشعب. انتهى/62ج

العراقيون على ابواب “مليونية” لطرد المحتل: امريكا عدوة الشعوب
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.