السيد نصر الله: تضحيات المجاهدين اوصلت لبنان الى نقطة التوازن والردع

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله

الانصار/… اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ,الثلاثاء, ان الحدود اللبنانية السورية تشهد تحولاً مهمًا جدًا بعد اخلاء المسلحين من عدة مناطق في سوريا, لافتا الى ان التضحيات التي قدموها الجرحى اوصلت لبنان الى نقطة التوازن والردع.
وفي كلمة له في الاحتفال التكريمي الذي تقيمه مؤسسة الجرحى بمناسبة يوم الجريح قال السيد نصر الله نحن” نفتخر بجرحانا وثباتهم وصبرهم ونعرف ان عددًا منهم وفقهم الله فيما بعد للشهادة”.
وتابع سماحته ان” جراحكم شاهد حي على تحملكم وتحمل مسيرتكم للمسؤوليات الجسام في لبنان والمنطقة ومواجهة التحديات الخطيرة والكبرى”، لافتاً الى انه “يجب أن نواصل تحمل المسؤوليات الجسام التي قدم فيها هذا الكم الهائل من التضحيات، مؤكداً ان الكثير من جرحانا عادوا الى ميادين العمل والجهاد”.
واوضح ان “تلك التضحيات قدمت للبنان انجازات عظيمة جدا ما زالت ماثلة أمام الاعين”, مضيفا ان”ان تضحيات التي قدموها الجرحى اوصلت الى نقطة توازن الردع وعززت معادلة الجيش والشعب والمقاومة “.
واضاف الامين العام لحزب الله ان” الحدود اللبنانية باستثناء منطقة جرود عرسال باتت آمنة بعد اخلاء المسلحين مناطق سورية متاخمة”, مبينا ان” انه لم يعد هناك بلدات ولا قواعد ولا جبال يمكن ان تنطلق منها الجماعات المسلحة لتهدد عسكريًا مناطق لبنانية”.
وفيما يخص الانتخابات قال السيد نصر الله ان قانون الانتخاب موضوع حساس جدا والكثيرون يتعاطون مع هذا القانون قضية حياة او موت”، مشيراً الى ان “هذا القانون يختلف عن اي قوانين اخرى، مؤكداً ان البعض يعتبره قانون تأسيسي ومصيري”.
وتابع ان “هناك من يستغل قانون الانتخاب لتصفية حسابات سياسية او تسجيل نقاط او تخريب التحالفات، مؤكداً ان الاتهامات لحزب الله برفض انتخاب المسيحيين نوابهم بأصواتهم هي بلا دليل, وقال : انا اواجهكم بالحجة، والدليل عندما طرح سابقًا القانون الأرثوذكسي وافقنا على هذا القانون الذي يسمح بانتخاب المسحيين نوابهم ولم نسحب هذه الموافقة”.
واكد اننا “نتحدث عن النسبية لنقنع بعضنا بعضا ونوضح صوابيه هذا المسار القانوني، لافتا الى انه لا نريد ان نفرض النسبية على احد بل لا نريد ان نفرض اي قانون انتخابي على اي احد في لبنان”.
وقال السيد نصر الله” لا تدفعوا لبنان الى الهاوية ولا احد يستهين بالخلاف القائم الآن في البلد”, مبينا ان” بلدنا امانة في ايدنيا ولا يجوز ان تدفعوا هذا البلد الى الهاوية”
ولفت الى ان المناورات انتهت وعلى الجميع ان يتحمل مسؤولية كاملة وعدم رمي المسؤوليات على بعضنا البعض”, مشددا على انه “يجب أن تؤخذ الامور بجدية في الوقت المتبقي لنصل الى نقطة تسوية بشأن قانون الانتخاب وننقذ بلدنا في نهاية المطاف”.
وفي سياق اخر من كلمته أيد السيد نصر الله الخطوة التي يقوم بها الاسرى الفلسطينيون وقال: “نحن نؤيد ونتضامن ونعبر عن مساندتنا للخطوة الجبارة التي يقوم بها الاسرى الفلسطينيون”، معتبراً” ان اضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام خطوة جهادية مقاومة جبارة ومحقة من اجل تحقيق المطالب”.
وبين سماحته ان” الاستخفاف الاسرائيلي بإضراب الاسرى متوقع لكن المستغرب هو صمت العالم العربي الرسمي والشعبي، لافتاً الى انه لو كان اضراب الاسرى جرى في بلد غير حليف او بلد تابع لأميركا لقامت الدنيا ولم تقعد”.
كما لفت الامين العام لحزب الله الى ان “هناك فضائيات عربية تساند حاليًا “ داعش” في وجه القوات العراقية لان الهدف الحاق العراق بالمشهد الاميركي”.
ومن جهة اخرى اعتبر السيد نصرالله” انه رغم اعتراف الامم المتحدة بموت ملايين اليمنيين جوعا ومعرفتها بأن السعودية هي المرتكبة لا أحد يتجرأ على قول كلمة حق” مشييرا الى ان”مجزرة حي الراشدين في سوريا رغم فظاعتها لم تحرك ضمائر العالم في وقت تأهب هذا العالم في حادثة خان شيخون رغم عدم وجود دليل”، مؤكداً ان” الاميركيين لا يقبلون بلجنة تحقيق لإدانة ما حصل في خان شيخون”.
واشار الامين العام لحزب الله الى انه لا يجب ان نتوقع من هذا المجتمع الدولي عدلا ولا انصافا ولا احقاقا للحق، قائلاً اذا كان لبنان ينعم بالحرية والكرامة والامان فبفضل نفوسكم الابية ودماء اجسادكم التي نزفت على تراب هذا البلد .
وشدد سماحته على ان رهاننا على حضورنا في الساحات والميادين وقوتنا”, موضحا اننا” نعيش في عالم الذئاب، ويجب ان نكون اقوياء ليحترمنا العالم وإلا سيأكلنا اذا كنا ضعفاء”.
وفي جانب اخر لفت السيد نصر الله الى ما يجري في الغوطة الشرقية من اقتتال بين المسلحين سائلاً “ماذا كان سيكون مصير الشعب السوري لو ان الجماعات المسلحة استطاعت ان تسقط النظام وتفكك الجيش السوري”، مششدا انه” لو سيطر المسلحون لكانت سوريا امام حرب اهلية في كل بلدة ومنطقة بلا ضوابط وبلا موازين وبلا سقف”.
وافاد ان “الجماعات المسلحة المتصارعة هي النموذج الذي ارادت السعودية وتركيا واميركا تقديمه بديلًا عن النظام السوري الحالي، موضحاً ان الجماعات التكفيرية هي خطر على أهل السنة والجماعة قبل غيرهم”.
وفي الختام قال الامين العام لحزب الله ان “امام هذه الاحداث في كل يوم نزداد قناعة بأن خيار حزب الله بالذهاب للقتال في سوريا كان خياراً صحيحًا وسليمًا وفي وقته المناسب”، مؤكدا ان” كل لحظة تمر في سوريا هي لحظة نصر، وأن الذين قاتلوا وصمدوا لن يسمحوا للجماعات الارهابية بأن تسقط الدولة وتفكك الجيش وهذا نصر عظيم”.انتهى/62ك

السيد نصر الله: تضحيات المجاهدين اوصلت لبنان الى نقطة التوازن والردع
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.