بذكرى عاشوراء.. صالح: انتصار العراقيين على داعش جسد لمحةً من قيمِ ثورةِ الإمام الحسين “عليه السلام”

الأنصار/..

أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الاثنين، أن انتصار العراقيينَ على تنظيم داعش الإجرامي، يجسد لمحةً من قيمِ ثورةِ الإمام الحسين (عليه السلام).

وقال صالح، خلال مشاركته مراسيم عاشوراء في جامع برزنجة بكوردستان العراق: “أيُها الإخوةُ والاخوات من برزنجة، مركز إشعاع أهل البيت في كوردستان، أعزّيكم باستشهادِ إمامِ الأحرارِ (عليهِ السلام)، وأعزّي نفسيَ، إذ نستحضرُ وإيّاكم هذهِ الذكرى الأليمةَ، ونحن نتطلعُ الى القيمِ العليا ونُبْل النَفْسِ وعَظَمةِ المواقِفِ، ووحدةِ الكلمةِ التي تتجسدُ في الإمامِ الحسينِ عليهِ السلامُ ومَنْ معه”.

وأضاف، إنَّ “استحضارَ قيمِ شخصيةٍ متفردةٍ عبرَ التاريخِ مثل إمامِ الأحرار، يستدعي الحديثَ عن أخلاقياتِهِ الإسلاميةِ ومُثُلِه الإنسانيةِ في تخطي التحدياتِ الجسيمةِ وكيف قدّم نفسَهُ الزكيةَ فداءً لرسالتِه الإنسانيةِ، واستبسالاً من اجلِ قضيتِه، حيث تحولتْ كربلاء بعد استشهادِه الى منارة للمعاني الانسانيةِ الخالدةِ التي جسَّدَها مجموعةٌ من المؤمنين في لحظةٍ فاصلة في التاريخ، وكُتبَ لها البقاءُ في النفوسِ الى الأبد”.

وتابع: “حريٌّ بنا استلهامُ معاني ودروسِ هذه الثورةِ الفكريةِ والإنسانيةِ العظيمةِ من أجلِ إرساءِ قيمِ العدالةِ والمساواةِ والنزاهةِ في واقعِنا الحالي، فبلادُنا بأمسِّ الحاجةِ الى تكاتفِ أبناءِ شعبِنا وتوحِدهُم من أجلِ الإعمارِ والإصلاح”.

وأستدرك: “لقد كان تصدي العراقيينَ لإرهابِ داعش والانتصارُ عليه، لمحةً من قيمِ ثورةِ الحسين، فالاعتدالُ ورفضُ الغلوِّ والتشددِ ومواجهةُ القهرِ والاستبداد، كلها معانٍ دافعَ الحسينُ وصحبُه (عليهِم السلامُ جميعاً) عنها وهُم يغرسونَ اجسادَهم في ارضِ كربلاءَ شواهدَ ودروساً للأجيال”.

وشدد صالح، على أن “العراقيين عرباً وكرداً وتركماناً مسلمين ومسيحيين وايزديين وصابئة قاتلوا الإرهابَ بكلِ بسالةٍ نيابةً عن العالمِ وانتصروا، وتكاتفتْ جحافِلُهُم بمختلفِ الصنوفِ العسكريّةِ من الجيش والحشد والبيشمركه، والدعمِ الذي شَهِدوه أيضاً من المواطنين المدنيين، ليؤكدوا أنَّ وِحدَتَهُم للدفاعِ عن وجودِهم ومستقبلِ ابنائِهم هي امتدادٌ طبيعيٌ لحضورِهم الممتدِ في عمقِ التاريخ”.

وأكمل: “الحسينُ يدعونا دائماً وابداً الى الحريةِ والخيرِ والارتفاعِ بالوعيِ الى مستوى التحدي السياسي والاجتماعيِّ الراهن، ونبذِ العنفِ وحبِ الوطنِ واستكمالِ مشروعِ الإصلاحِ الذي بدأهُ الحسينُ في الأمةِ بقولِه (انما خرجتُ لطلبِ الإصلاح)”.

وبين، أن “ العراقُ أرضُ الأنبياءِ والأولياءِ والصالحينِ وسلامتُه أمانةٌ بأعناقِنا جميعاً، وحفظُ أمنِه واستقرارِه وازدهارِه وكرامتِه واستقلالِ قرارِه الوطني هي اولوياتٌ ومسؤولياتٌ بعاتقِ كلِ مواطنٍ باختلافِ درجةِ المسؤولية”.

وختم رئيس الجمهورية، قائلًا: “السلام على الحسينِ وهو يوحدُنا على كلمةٍ واحدة، طعمُها الكرامة.. السلام على جرحِه وصبرِه وصمودِه ..السلامُ على رسالتِه الانسانيةِ المتجددةِ عبر العصور”، مرددًا: “يموتُ الخالدون بكل فجٍ…. ويستعصي على الموتِ الخلودُ”.انتهى/62أ

بذكرى عاشوراء.. صالح: انتصار العراقيين على داعش جسد لمحةً من قيمِ ثورةِ الإمام الحسين “عليه السلام”
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.