غزة تستعد لمسيرات غاضبة من “السياج الامني الفاصل”: المقاومة جاهزة

الانصار/.. في ظل تأهب جيش الاحتلال الصهيوني، وضمن فعاليات مسيرات العودة بذكرى نكبة فلسطين الحادية والسبعين، تتواصل الاستعدادات في قطاع غزة المحاصر، لـ”مليونية العودة وكسر الحصار”، التي ستقام قرب السياج الأمني الفاصل.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الإضراب الشامل اليوم الأربعاء، كما دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني إلى “النفير العام” من أجل أوسع مشاركة في “مليونية العودة”، بمناسبة الذكرى السنوية الـ71 للنكبة، والتي ستنطلق بعد ظهر اليوم حتى الساعة الخامسة مساء.

وشددت في بيان لها، على أهمية “الالتزام بالإضراب الشامل احتجاجا على صمت العالم على استمرار جريمة اقتلاعنا من أرضنا وتهجيرنا في تغريبة لجوء وتشرد لن تنتهي فصولها إلا بالعودة للديار”.

كما أوضح عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن “أهمية هذه المليونية ؛أنها تأتي في الذكرى الـ 71 للنكبة والذكرى السنوية الأولى لليوم المشؤوم الذي نقلت فيه واشنطن سفرتها لدى الاحتلال من “تل أبيب” إلى القدس المحتلة، لترسيم سياسية- عبر الخطوة المتخذة – الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال”.

وأضاف في تصريح له”: “كما أنها تأتي من أجل الوفاء للشهداء الذي ارتقوا العام الماضي في يوم نقل السفارة، وللتأكيد على أن مسيرات العودة مستمرة، وأن حق العودة ثابت لا يسقط بالتقادم”، منوها أن “الأطراف الدولية والإقليمية والإسلامية، باتت تشعر بأنه لا إمكانية للمس بحق العودة”.

ولفت أبو ظريفة، أن “مليونية العودة تحمل العديد من الرسائل منها؛ أنه لا يمكن لوعد ترامب (الرئيس الأمريكي) المشؤوم بشطب حق العودة أن يمر، ولهذا جماهير شعبنا تخرج لتقول نعم لحق العودة لديار الآباء والأجداد”.

والرسالة الثانية، أنه “مهما فعلت إدارة ترامب، ستبقى القدس عاصمة لدولة فلسطين وهي جزء من الأراضي المحتلة؛ وهي مدينة عربية إسلامية فلسطينية”، بحسب القيادي الذي ذكر أن “الرسالة الثالثة موجهة للاحتلال، بأن حقنا في تقرير مصيرنا ثابت، وسنبقى في صراع معه مهما كانت التضحيات”.

ونوه في رسالته الثالثة، أن “كسر الحصار هو مسؤولية وطنية على الجميع في إطار تعزيز مقومات صمود الشعب الفلسطيني، وأما الخامسة؛ فصفقة القرن بما تحمل من عناوين لتصفية القضية الفلسطينية لا يمكن أن تمر”.

ولفت عضو الهيئة الوطنية، أن “على جميع الأطراف العربية أن تدرك أن حق العودة هو حق ثابت، وهو جوهر الصراع مع هذا الاحتلال”، مطالبا الدول العربية بـ”وقف جميع أشكال التطبيع مع العدو”.

وأكد أن “أي محاولات عربية للتطبيع تخدم الاحتلال وأجندته الاحتلالية وتشكل طعنة في ظهر الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتتناقض مع المبادرات العربية”.

وحول استعدادات جيش الاحتلال العسكرية لمواجهة “مليونية العودة”، نبه أن “الاحتلال يحاول استخدام كافة وسائل الردع لقطع الطريق على مسيرات العودة، وهو يدرك أن كل هذه الإجراءات لن تثني شعبنا عن مواصلة مسيرات العودة كفعل كفاحي في مواجهة الاحتلال وإجراءاته المختلفة”.

وقال: “نحن سنحافظ على سلمية المسيرات”، محذرا “الاحتلال من مغبة الإقدام بالاعتداء على المشاركين في المليونية، والتي من الممكن أن تشكل انقلابا على المعادلة، وحينها يتحمل الاحتلال كافة النتائج والتداعيات، كما لا يمكن للمقاومة الفلسطينية أن تسمح بالتغول في دماء شعبنا ولا على حقوقنا المشروعة”.

ونبه أبو ظريفة، أن “رد غرفة العمليات المشتركة على اعتداء الاحتلال في إطار التصعيد الأخير، هو نموذج للثمن الذي دفعه الاحتلال؛ وهو ثمن إضافي للثمن الذي دفعه الاحتلال نتيجة مسيرات العودة، حيث المزيد من الخسائر على المستوى السياسي، الدولي، الاقتصادي، المعنوي والنفسي”.

وذكر أن “غرفة العمليات المشتركة ومن خلفها فصائل المقاومة، لديها من الجهوزية ما يجعلها قادرة على تدفيع الاحتلال ثمن أي اعتداء جديد على شعبنا”، مضيفا: “نحن ليس لدينا رغبة في التصعيد ولكن كل الاحتمالات نأخذها في الاعتبار”.

وحول آخر التطورات السياسية، أشار أنه “يجري عن كثب مراقبة مدى التزام الاحتلال بتنفيذ التفاهمات، ونحذره من مغبة التراجع أو التلكؤ”، معتبرا أن “متابعة الوسطاء لكل مجريات تطبيق التفاهمات، هو مؤشر على جدية هؤلاء الوسطاء في مواكبة إجراءات تخفيف الحصار عن القطاع”، بحسب تقديره.

وبشأن فعاليات الجمعة القادمة، بين عضو الهيئة أنها “ستكون مؤجلة، وستكون فعاليات اليوم في مليونية العودة هي البديل عن الجمعة القادمة”، منوها أن هناك العديد من الفعاليات الوطنية التي ستعبر عن “التجذر والتمسك بالأرض والتراث الفلسطيني”.

وأدى قمع قوات الاحتلال الدموي للمشاركين في مسيرات العودة إلى استشهاد 305 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 31 ألفا بجراح مختلفة، وصل منهم إلى مستشفيات القطاع 17335، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية وصلت “عربي21”.

يشار الى أن مسيرات العودة الشعبية انطلقت في قطاع غزة بتاريخ 30 آذار/ مارس 2018، تزامنا مع ذكرى “يوم الأرض”، وتم تدشين 6 مخيمات؛ خمسة منها شرقي القطاع على مقربة من السياج الفاصل الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة. انتهى/62ج

 

 

الموقع الرسمي لكتائب حزب الله

غزة تستعد لمسيرات غاضبة من “السياج الامني الفاصل”: المقاومة جاهزة
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.