مصير مجهول لأجانب داعش.. والحكومة العراقية تخطط لإسقاط الجنسية عن مواطنيها الدواعش

الأنصار/..

يستمر استياء الشارع العراقي من الاجراءات الامنية؛ بسبب استلام عناصر ينتمون لداعش الإرهابي، من قبل قوات سوريا الديمقراطية، لكون الأمر سيضع العراق في مأزق، وصعوبة في كيفية محاكمتهم خاصة إن من ضمنهم أفرادًا قاتلوا في الأراضي السورية، وليس العراقية.

في 26 شباط 2019، أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أنّ العراق تسلّم 250 داعشيّاً عراقيّاً، مشدّداً على أنّ الذين استلمهم العراق سيخضعون إلى المحاكمات وفق القوانين العراقيّة، فيما برّرت خليّة الإعلاميّ الأمنيّ في 24 شباط الاتّفاق مع قوّات سوريا الديمقراطيّة “قسد” على تسلّم معتقلين عراقيّين يقدّر عددهم بأكثر من 500 معتقل، بأنّه سوف يؤدّي إلى تفادي إطلاق سراحهم من قبل “قسد” وضمان تسلّمهم من قبل الجهات الأمنيّة العراقيّة.

وأعلن رئيس الجمهوريّة برهم صالح، في 25 شباط 2019 أنّ بلاده ستحاكم 13 مواطناً فرنسيّاً ألقي القبض عليهم أثناء قتالهم في صفوف “ داعش” في سوريا، فيما لم يستبعد في تصريح في 7 شباط الحكم عليهم بالإعدام.

وفي خطوات متسارعة مدفوعة بمطالبات جماهيريّة بحسم مصير الدواعش، اجتمع في 28 شباط، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان بقضاة التحقيق المختصّين بقضايا مكافحة الإرهاب لمناقشة آليّة العمل على قضايا المتّهمين بالإرهاب الذين تمّ ترحيلهم من سوريا إلى العراق.

وفي اليوم نفسه، بحث رئيس جهاز المخابرات العراقيّ مصطفى الكاظمي مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، ملفّ المعتقلين الدواعش من سوريا.

وفي هذا الصدد، أكد القاضي السابق والخبير القانونيّ علي التميمي، أن “الآليّات التي ذكرها المجلس الأعلى في بيانه بالقول إنّ “ العراق سوف يعتمد في محاكمة أفراد “ داعش” على قاعدة مكان ارتكاب الجريمة أو ما يسمّى الاختصاص المكانيّ وفق المادّة 53 من قانون الأصول الجزائيّة التي تنصّ على أنّ ارتكاب الجريمة إذا حدث كلّاً أو جزءاً في العراق وسواء اقترفها عراقيّ أم أجنبيّ، فإنّ القانون العراقيّ ينطبق عليه، حتّى في حال وقوع الجريمة خارج العراق، وفي هذه الحالة سوريا مثلاً، لكنّها أثّرت على الأمن العراقيّ”.

يتابع بالقول: “في حال الأجانب من المجرمين غير الإرهابيّين الذين لم يرتكبوا جريمة داخل العراق، فإنّ محاكمتهم لن تكون من اختصاص القضاء العراقيّ، أمّا الذين اقترفوا أعمالاً إرهابيّة، وهو أمر ينطبق على أفراد “ داعش”، حتّى الأجانب منهم، فإنّهم سوف يحاكمون داخل العراق، لأنّ جرائمهم حتّى تلك التي اقترفت خارج البلاد، أضرّت بأمن العراق وسيادته، وألحقت الأذى بمواطنيه”.

وفي (9 آذار 2019)، قال القيادي تحالف سائرون أيمن الشمري، في تصريح لموقع / الأنصار/، أن “الإرهابيين وبموجب القوانين الدولية، يحاسبون في البلد الذي ارتكبوا فيه جرائمهم، أي أن الإرهابيين الذين يرتكبون جرائم في العراقيحاكمون في البلاد العراقية، ومن يرتكب جرائم في سوريا تحاسبهم الحكومة السورية”.

بدوره، رأى الخبير الأمني أحمد الشريفي، أن الخطورة لا تكمن بالمعتقلين بل تكمن بالمتسللين، الذين يدخلوا البلاد مزودين بعدة خيارات تسهل عليهم عمليات الاستهداف.

وأوضح الشريفي لـ / الأنصار/، أن “عدد المعتقلين لا يتجاوز الـ (550)، وبينهم عدد من النساء والأطفال، و (150) متهم عراقي، والآخرين يحملون الجنسيات الأجنبية، وبموجب القانون الدولي يجب أن يرحلوا هؤلاء إلى بلدانهم حتى وأن حوكموا بمحاكم عراقية”.

وبين أن “خطورة المتسللين تكمن في شخصيتهم الخطرة كونهم يدخلون البلاد وهم مدربين ويمتلكون خبرة، وجاءوا في بيئة جغرافية يصعب فيها عمليات المطاردة، بالإضافة إلى أنهم محملين بالأموال التي قد تساهم في خلق متعاونين محليين قد يساهموا بتوفير العتاد ومصادر أخرى لكسب مزيد من الأموال”.

المتحدّث باسم مفوّضيّة حقوق الإنسان علي البياتي، بين أنّ “هؤلاء الأفراد ينتمون إلى عصابات خطيرة دمّرت البشر والحجر، والمطالبات بنيلهم الجزاء العادل ليس في العراق فحسب بل حتّى في الدول العريقة في الديمقراطيّة”.

واعتبر البياتي أنّ “جرائم أفراد “ داعش” لم تكن بميول شخصيّة بل عبر ارتباطات بمجوعات وتمويل خارجيّ وتسليح وتنسيق دوليّ، لهذا فإنّ جرائمهم دوليّة، لكنّ العراق لم ينضمّ إلى اتّفاقيّة روما، ممّا يعني وجود خيارين: الأوّل هو محاكمتهم بصورة فرديّة وفق قانون العقوبات العراقيّ، وهو أمر ممكن عمليّاً، لكنّه سيكون منقوصاً وسوف يغيب عنه كشف الجهات التي دعمتهم وموّلتهم ومحاكمتها”.

يضيف البياتي: “الحلّ الثاني في إنشاء محكمة عراقيّة مختصّة مدعومة دوليّاً تتولّى التحقيق في جرائم “ داعش”، تتولّى إلى جانب محاكمة الدواعش، كشف الحقائق، ولها صلاحيّات المحاكم الدوليّة، على أن تقوم الدول بتمويل هذه المحكمة، وتمويل تكاليف بقاء أفراد “ داعش” وعوائلهم طالما ظلّوا داخل العراق”.

وفي حين يكشف النائب عن تحالف الفتح حنين القدو، عن “نيّة لدى الحكومة العراقيّة إسقاط الجنسيّة عن مواطنيها من “ داعش”، مشيراً إلى أنّ هذا “الأمر لا يزال موضع بحث بين الكتل السياسيّة”، فإنّه من الواضح أنّ العراقيّين تفاجأوا من دخول العشرات من أفراد “ داعش” وعوائلهم إلى العراق، ولم تذلّل تطمينات الحكومة والمسؤولين الأمنيّين مخاوفهم من صفقة خلف الكواليس لإعادة تفعيل “ داعش” في بلادهم.

وتسلمت السلطات العراقية الدفعة الثانية من مسلحي تنظيم داعش، في (23 شباط 2019)، الذين ألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض عليهم خلال المعارك في آخر معقل لهم شرقي سوريا.انتهى/62أ

 

 

 

الموقع الرسمي لكتائب حزب الله

مصير مجهول لأجانب داعش.. والحكومة العراقية تخطط لإسقاط الجنسية عن مواطنيها الدواعش
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.