صحافي هولندي يكشف عن إخفاقات جديدة لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية

الأنصار/..

كشف الصحافي الهولندي، بيتي دام ،الثلاثاء، عن إخفاقات جديدة لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية.

وذكر الصحافي دام في كتابه “البحث عن العدو” انه “قابل الحارس الشخصي لمؤسس حركة طالبان الراحل الملا عمر جبار عمري، الذي ساعد الملا في الاختباء وقام بحراسته بعد إسقاط نظام طالبان”.

وأمضى الكاتب سنوات في العمل الصحفي بأفغانستان وألف كتابا عن الرئيس الأفغاني السابق، حميد كرزاي، وبعد هجمات 11 سبتمبر، التي أدت إلى سقوط طالبان، رصدت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يعثر على الملا عمر الذي كان مختبئا في مجمع صغير في قلات عاصمة ولاية زابل، بحسب ما كتب دام.

ولم تعلم العائلة التي كانت تعيش في المجمع هوية هذا الضيف المجهول، وقد أوشكت القوات الأمريكية على العثور عليه مرتين.

اقتربت دورية أمريكية في المرة الأولى فيما كان الملا عمر وحارسه جبار عمري يسيران في الفناء، واختبأ الرجلان خلف كومة من الخشب بعد رؤية الدورية، لكن العسكريين الأمريكيين مروا من أمام المكان دون أن يدخلوه.

وفي المرة الثانية، فتشت القوات الأمريكية المنزل حيث كان يعيش الملا عمر، لكنها أخفقت في اكتشاف المدخل السري إلى غرفته. وليس واضحاً ما إذا كان ذلك التفتيش روتينيا أو نتيجة معلومة وصلت إلى الأمريكيين.

ولم يقرر الملا عمر المغادرة إلا بعد أن بدأ الأمريكيون بناء قاعدة لغمان الأمريكية للعمليات العسكرية المتقدمة عام 2004 على بعد أمتار قليلة من مخبئه.

وانتقل لاحقا إلى مبنى آخر، لكن سرعان ما شيد البنتاغون قاعدة “وولفرين” العسكرية القريبة، والتي تضم ألف عنصر أمريكي وحيث تمركزت هناك أحياناً قوات خاصة أمريكية وبريطانية.

ورغم خشيته من الإمساك به، لم يقدم الملا عمر على تغيير مكانه مرة أخرى ولم يخرج من مخبئه إلا نادرا، وغالبا ما احتمى داخل أنفاق لدى تحليق الطائرات الأمريكية.

وطبقا للصحفي الهولندي دام، كان الملا عمر يتحدث غالبا إلى حارسه وطباخه، واستخدم هاتفا قديما من نوع “نوكيا” من دون خط (سيم كارت) ليسجل فقط صوته وهو ينشد مقاطع من القرآن، كما كان يرفض استقبال أفراد عائلته.

ويقول مؤلف الكتاب أن الملا عمر مرض عام 2013 ولم يزره الطبيب ورفض التوجه إلى باكستان للعلاج، ومات لاحقا في زابل.

أثارت مقاطع الكتاب ردود فعل مختلفة، حيث كتب هارون شاخانسوري المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية: “نحن نرفض بشدة هذه المزاعم الوهمية، ونرى أنها تهدف إلى خلق وبناء هوية لطالبان وداعميها الأجانب”، مضيفا: “لدينا أدلة كافية تظهر أنه عاش ومات في باكستان. نقطة على السطر”.

كما أبدى المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، القائد العسكري الأمريكي السابق في أفغانستان، ديفيد بترايوس، شكوكا إزاء هذه المعلومات، وقال لو أن الملا عمر قرر كما زعم الكتاب البقاء في أفغانستان لكان ذلك قرارا محفوفا بالمخاطر.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن بترايوس قوله: “لقد كنا قادرين على دخول أي مكان في أفغانستان، وأستغرب جدا أن يكون الملا عمر خاطر بالبقاء هناك، إذ كان بإمكاننا أن نداهمه في أي لحظة”.

وحكم الملا عمر أفغانستان من 1996 إلى 2001 وقاد التمرد العسكري بعد ذلك. وجاء في الكتاب أن الملا عمر أوكل مهام القيادة إلى أشخاص أكفاء بعد 2001 واكتفى بدور الزعيم الروحي للجماعة، وأبقت الحركة وفاته سرا لعامين.انتهى/62ك

 

الموقع الرسمي لكتائب حزب الله 

صحافي هولندي يكشف عن إخفاقات جديدة لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.