لتغطية على جرائمها.. السعودية تساعد أمريكا والكيان الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية

الأنصار/.. افاد ريتشارد فولك، المقرر السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، إن مقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، المعروف بـ”صفقة القرن”، محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، معرباً عن اعتقاده أن السعودية تقدم العون في هذا المسعى.

وأضاف فولك في تصريح خاص لـ”الخليج أونلاين” إن السعودية تمارس دوراً سلبياً في صفقة القرن بتعاملها السلبي مع القضية الفلسطينية، وتقديمها العون للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على حساب حقوق الفلسطينيين”.

وأشار إلى أن “هذا الدور نجم عن الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها المملكة بسبب مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي، وتسليط الضوء على ملفها السيئ في حقوق الإنسان، إلى جانب حاجتها إلى مساندة أمريكا”.

وأكد فولك، الذي يشغل منصبه الأممي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أن “هذه الاستراتيجية سيثبت فشلها على المدى البعيد، لوجود رفض فلسطيني لهذه التسوية على المستوى الرسمي، ومقاومة على المستوى الشعبي ترفض التفريط في الحقوق تحت أي حجة”.

 وتابع قائلاً: إن “صفقة القرن هدفها الأساسي دفع الفلسطينيين إلى التنازل عن حقوقهم التي ضمِنها لهم القانون الدولي مقابل تسوية ظالمة لا تأخذ بنظر الاعتبار سوى المصالح الصهيوني”، مشيرا  إلى أنَّ “نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس خطوة ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين”.

وقد اختارت الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني لتقديم هذه الهدية للحليف الصهيوني، في ظل تواطؤ عربي.

 وأردف فولك قائلاً: إنَّ قطع المساعدات الأمريكية عن السلطة الفلسطينية، وقرار إدارة ترامب وقف التمويل المالي عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) خطوة ضغط على الجانب الفلسطيني للرضوخ لصفقة القرن”.

 وأكد أن “الموقف الحالي للسلطة الفلسطينية الذي يرفض التعامل مع التسوية غير العادلة، إذا ما استمر فسيكون وحده الكفيل بإفشال هذه الصفقة”.

وتأكيداً لتصريحات فولك عن دور السعودية، تجدر الإشارة إلى أن مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في رام الله كشفت لـ”الخليج أونلاين” في وقت سابق، أن السعودية تتجه إلى إجراء تعديلات أساسية في مبادرة السلام العربية، التي حددت أسس العلاقات مع الاحتلال الصهيوني طوال الأعوام الـ17 الماضية.

وأكدت المصادر الفلسطينية في تصريحات حصرية نُشرت لأول مرة، أن المسؤولين في السعودية، وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، يفكرون جدياً في اتخاذ خطوة من شأنها أن تغير مفاهيم العلاقات العربية مع دولة الاحتلال جذرياً. انتهى/62ج

لتغطية على جرائمها.. السعودية تساعد أمريكا والكيان الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.