الوضع الانساني ومشاورات السويد والدور الاممي القادم في اليمن

 كتب: الكاتب محمد صالح حاتم

بعد اربعه اعوام من الحرب والعدوان على اليمن والحصار الاقتصادي من قبل تحالف العدوان السعوصهيواماريكي، والذي خلف عشرات الألاف من القتلى والجرحى، وزاد من معاناة الشعب اليمني بسبب الحصار الاقتصادي الجائر والذي اصبحت الاوضاع الانسانية في اليمن في مرحله يصعب السكوت عليها وينذر بحدوث اكبر كارثه انسانية في العالم، حيث اصبح ملايين اليمنيين مهددين بالموت جوعا ًوالبعض يعيش على وجبه واحدة في اليوم، والبعض يموت على سرير المرض لأنعدام الادوية والمحاليل الطبية وعدم القدرة على السفر الى الخارج للعلاج بسبب اغلاق مطار صنعاء من قبل تحالف العدوان، وامام هذه الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب اليمني، فقد سمعنا ندأت ومطالبات دولية وعالمية بضروره وقف الحرب والعدوان ووجوب احلال السلام في اليمن، وهنا كانت تحركات المبعوث الاممي مارتن غريفيث وجولاته المكوكية في عدة عواصم عربية وعالمية ولقائاته مع عدة شخصيات سياسية يمنية من جميع الاطراف اليمنية الموجودة في الداخل والموجودة في خارج اليمن، وكذا لقائاته مع مسؤلين سعوديين واماراتيين قادة تحالف العدوان،و مسؤولي الدول المعنية بالملف اليمني، وكلها تنادي بضروره وقف الحرب والعدوان، وبعد الفشل الاممي في نقل الوفد الوطني اليمني من صنعاء الى جنيف في بداية شهر سبتمبر بسبب تعنت تحالف العدوان وهو ما افشل انعقاد المشاورات في حينه، واليوم بعد التوافق على انعقاد المشاورات في السويد بين الاطراف اليمنية ،والتي نتمنى لها النجاح وان تحقق السلام لليمن الذي عجزت عنه جنيف والكويت ومسقط.

فالسؤال اليوم ماهي فرص نجاح مشاورات السويد؟

المتابع يعلم ان مايحصل في اليمن هو عدوان عسكري خارجي قام به تحالف عسكري عربي وعالمي بقيادة امريكا وبريطانيا ومملكة بني سعود ودويلة عيال زايد وبقيت اذنابهم، بدون مبرر وبدون قرار أممي يسمح بشن العدوان، ويشرع الحرب على اليمن، فمن اراد السلام في اليمن فعليه ان يسمي الأمور بمسمياتها،وهو ان اليمن يتعرض لحرب وعدوان خارجي، وانها ليست حربا ًبين اطراف يمنية يمنية او حربا ًاهلية كما يريد ان يصورها تحالف العدوان،وعليه فأن أي حوار او مشاورات يجب ان تكون:

اولا ً: بين دول العدوان ومعهم حكومة هادي وبين المجلس السياسي وحكومة الانقاذ الوطني ممثلا ًفي الوفد الوطني للحوار، مالم فأن اي مشاورات او حوارات محكوم عليها بالفشل لأن وفد حكومة هادي لايملك حق القبول او الرفض،وليس عنده رؤية للحل وليس ألاّ وكيل فقط ،وان السعودية والامارات هي من بيدها القبول او الرفض بنتائج الحوار،

ثانيا ً: الامم المتحدة دورها يجب ان يكون تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين واقتراح حلول مرضية لجميع الاطراف بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن ومنها التأكيد على الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره وسيادته واستقلاله، فتسليم ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي للأمم المتحدة يتعبر مناقض لقرارات مجلس الامن وانتهاك للسيادة اليمنية وليس حلا ًبل تفريط وانتقاص من سيادة اليمن، فالأمم المتحدة هي وجه من اوجه الاستعمار، لأن من يتحكم بها هي دول الاستكبار العالمي امريكا واسرائيل وبريطانيا،وليست منظمة عالمية تعمل على احلال السلام العالمي كما كان الهدف عند انشأها .

ثالثا ً: أن أي مشاورات لم يسبقها وقف العدوان والحرب على اليمن ووقف اطلاق النار في جميع الجبهات الداخلية وجبهات الحدود وكذا وقف اطلاق الصواريخ والطيران المسير على السعودية والامارات،وفك الحصار الاقتصادي فهي مشاورات فاشله وهي دليل على عدم الجدية في احلال السلام في اليمن.

فالامم المتحدة تريد من مشاورات السويد الخروج من الاحراج والانتقادات التي تواجهها، وخاصه الوضع الانساني والاقتصادي في اليمن، وهو ماسمعناه ونسمعه من المبعوث الاممي والمسؤولين الاممين والدوليين الذين يزورون اليمن،وما المطالبه بضروره تحييد الاقتصاد اليمني والسماح للمساعدات الاممية بالمرور وكذا التحسن الذي طراء على اسعار الريال اليمني امام الدولار الا خير دليل، فالامم المتحدة تتخذ من الوضع الانساني اليمني ذريعه لسلب السيادة اليمنية وهذا مايجب علينا الحذر منه ،وما مطالبتها بالاشراف على ميناء الحديدة ومطار صنعاء وكذا ادارة الاقتصاد اليمني بشكل عام وهذا يعتبر الخطر القادم الذي ينتظره اليمنيين،بحيث يصبح اقتصادنا ولقمة عيشنا ومرتباتنا وصادراتنا واجوائنا ومنافذنا بيد الامم المتحدة،وعندها يصبح اي خلاف بيننا او مطالب لأي طرف سياسي يمني يتم حلها عن طريق الامم المتحدة وفقا ًلقوانينها ومواثيقها،ومنها حق تقرير المصير بالنسبة للجنوب او الانفصال ،والحكم الذاتي لأي محافظة او اقليم كما نصت عليها مبادرة ماتيس ،وكذا ان تقوم الامم المتحدة وعبر قوات اممية بالحمايه والاشراف على السواحل والشواطئ اليمنية ،وغير بعيد ان تكون قوات العدوان السعواماراتي الموجوده الآن وتحتل عدن وحضرموت وبقية المحافظات الجنوبية ضمن القوات الاممية، هنا يحقق العدو مخططاته واهدافه ومشاريعه عن طريق الامم المتحده وهي التي عجز عن تحقيقها بالحرب والعدوان .

فعلينا الحذر والتمسك بالحل الشامل والعادل الذي يحفظ لليمن سيادته واستقلاله ووحدته وسلامه ارضية،وعندها نكون افشال مخططات الاعداء.

وعاش اليمن حرا ًابيا ً،والخزي والعار للخونه والعملاء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.