نتائج انتخابات أمريكا النصفية تضع ترامب والسعودية في مأزق

الأنصار/.. أكد الكاتب والسياسي التركي، عبد الله غل، الخميس، ان امريكا تشهد تغيّراً جديداً لم تره منذ 8 سنوات على مستوى مجلس النواب الأمريكي الذي سيطر عليه الديمقراطيون، الأمر الذي سيكبل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ويحدد الاتجاه السياسي للبلاد خلال العامين المقبلين. هذا التغيير سيجعل أمريكا أكثر انقساماً وربما صرامة في التعاطي مع السياسات الداخلية والخارجية، وسيحوّل تعاملها مع عدة قضايا ودول برزت فيها مواقف ترامب، مثل:روسيا والسعودية وكوريا الشمالية.

وقال غل في مقال  نشرته وسائل اعلام دولية ان “ترامب ومنذ توليه الرئاسة في يناير 2017، وعلى الرغم من إطلاقه شعار “أمريكا أولاً”، فإنه اتبع سياسات واتخذ قرارات لاقت انتقادات على المستوى الداخلي والخارجي، إذ اعتبرت بأنها مسّت المصالح الأمريكية”.

 وكان الديمقراطيون يرون أن استمرار سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض والكونجرس يعد سيناريو مرعباً يقوض الديموقراطية في البلاد، كما قال الرئيس السابق باراك أوباما.

 وحقق الديمقراطيون فوزاً هو الأول لهم منذ العام 2011، وذلك خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، سيطروا فيها على الأغلبية العظمى في مجلس النواب البالغ عددهم 435.

 وعلى الرغم من محافظة الجمهوريين على أغلبية مجلس الشيوخ، فإن فوز الديمقراطيين بمجلس النواب يبشر بانقسام في الكونجرس بالعامين المقبلين من فترة رئاسة ترامب ويشكل ضربة لأجندته. وسيقرر الديمقراطيون الآن ما هي التشريعات الذي سيتم النظر فيها بالغرف المغلقة، وسيكون لهم دور أكبر في وضع سياسة الإنفاق الأمريكية.

وأضاف السياسي التركي في مقاله ان “غضب الديمقراطيين من ترامب زاد مؤخراً إثر سياساته الخارجية، وعلاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستمرار دعمه للسعودية على الرغم من تورطها بانتهاكات في حربها باليمن واعتقال قادة الرأي والحقوقيين وصولاً إلى اغتيالها الصحفي الشهير جمال خاشقجي، إلى جانب علاقته الوطيدة مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد نجله محمد. وقد يقوّض فوز الديمقراطيين هذه العلاقات، إذ إن التشريعات الأمريكية الجديدة لن تخدم سياسات ترامب المتبعة سابقاً، ففي ظل الانتهاكات المذكورة تأجج غضب المشرعين الأمريكيين من دعم ترامب للمملكة مطالبين بوقفه بل وبمعاقبة الرياض”.

وفي وقت سابق  قدّم النائب الديمقراطي البارز جيم ماكجفرن مشروع قانون في الكونجرس، يهدد بقطع العلاقات الأمنية مع السعودية التي استمرت عقوداً، وسيدعمه ستة أعضاء ديمقراطيين واثنان من الجمهوريين، وفق ما قال موقع “إنترسبت” الأمريكي.

وعقب فوز الديمقراطيين في مجلس النواب، سيصوت المجلس بقيادتهم الجديدة على قانون يمنع صفقات السلاح مع الرياض، ويعيد النظر في إجراء لوقف دعم الولايات المتحدة للحملة في اليمن، وفق ما بينت وكالة “رويترز”، الأربعاء 7 نوفمبر.

في حين دعا السيناتور الديمقراطي بيرنارد ساندرز، في تصريحات سابقة، إلى وقف دعم أمريكا للسعودية في حرب اليمن، وقال إن التدخل غير قانوني وغير مسموح، ويجب أن تتوقف المساعدات للتحالف، وطالب بالتصويت في الكونغرس على البقاء بالحرب أو مغادرتها. كما انتقد أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي إدارة ترامب، بسبب ما أسموه “دعمها المطلق” للسعودية في حربها باليمن التي بدأت منذ العام 2015 ضد اليمنين.

وتابع الكاتب انه “هناك تهديد كبير قد يتلقاه العاهل السعودي ونجله إن أيد الديمقراطيون السعي إلى تطبيق الكونغرس لقانون “ماجنيتسكي”، والذي ينص على محاسبة الأطراف المتورطة في عمليات الاغتيال أو التعذيب للأشخاص خارج القضاء. و”ماجنيتسكي” اقترحه الحزبان الديموقراطي والجمهوري في الكونجرس، وصادق عليه الرئيس باراك أوباما في ديسمبر 2012، وتطور في عام 2016؛ ليسمح لحكومة الولايات المتحدة بمعاقبة المسؤولين الحكوميين الفاسدين والمتورطين في الاعتداءات على حقوق الإنسان بأي مكان في العالم. وإذا ما ثبت تطور سعودي عالي المستوى في جريمة قتل خاشقجي، فسيكون الملك سلمان ونجله تحت رحمة العقوبات الأمريكية.

 كما هناك تهديد آخر إن سعوا في تطبيق قانون “جاستا” الذي يمكن بموجبه مقاضاة دول كالسعودية التي ينظر إليها على أنها دعمت التطرف الذي أدى إلى وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وقدمت دعماً للمنفذين. انتهى/62ج

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.