أبناء القطيف يحيون ذكرى شهداء “السبت الدامي” التي نفّذها مرتزقة “آل سعود”

الأنصار/…  في ذكرى جريمة العدوان السعودي والتي تسمى بـ”السبت الدامي” الذي يصادف 28 صفر, أحيى أبناء محافظة القطيف, الذكرى باستذكار الشهداء الذين سقطوا نتيجة استهدافهم من قبل قوات “آل سعود” في عام 2014.

وذكرت شبكة “ثوار النمر” التي يديرها عدد من الناشطين في تقرير, إن “بطولات مجاهدي القطيف, هي بطولات يحكيها من سطّرها، أو يرويها من بقي ممن عاش هذه اللحظات التي لا تنسى، عن أبطال باعوا دنياهم لأجل آخرتهم، من تلك البيوتات والمواقع التي حوتهم فظلّت تشتاق إلى ضحكاتهم حين غادروها، وتلك الأحياء التي أنست بخطاهم فحنّت إلى وقعها حين ارتحلوا عنها”.

وأضافت أنه “مع شروق شمس يوم السبت 28 صفر 1436هـ، استيقظت بلدة العوامية على أصوات المدرّعات والطائرات التي كانت ترافق قوّات الكيان السعوديّ المدجّجة بجميع الأسلحة المتوسطة والثقيلة لاقتحامها، بحثًاً عن مجموعة من رجال الله المطاردين”.

وأكدت الشبكة, أن “المرتزقة أخذوا يداهمون البيوت ويقتلعون الأبواب بلا أدنى مراعاة لحرماتها، وبلا مبالاة لهتك أعراض النساء، وترويع الأطفال والعجز، كلّ سعيهم لإيجاد هؤلاء الأبطال الذين أعجزوهم”.

وأشارت إلى أن “حميّة الشبّان والرجال ثارت لديهم, وانبروا يتصدّون بكلّ قواهم لهذا الهجوم البربريّ في محاولة لمنع هؤلاء الأغراب من دخول المنازل، فاعتُقل من اعتُقل، وأُصيب من أُصيب من الأهالي والمواطنين، لكنّ ذلك لم يثنِ البقيّة عن الصمود والثبات أمام جحافل الوحوش البشريّة فأردوا منهم عددًا من القتلى وأصابوا بعضهم الآخر”.

وأكدت الشبكة, أنه “في خضمّ المواجهات الحامية، وبعد أن يئس العدوّ في العثور عليهم في منازل الأهالي، وسّع دائرة بحثه في محيط المنطقة، وتوجّهت فرق من قوّاته إلى إحدى المزارع كانت مأوى لهؤلاء الشباب وحصنًا لهم، وهناك بدأت المعركة الثانية”.

وتابعت, انه “ما إن وصلت القوّات السعوديّة إلى المزرعة، حتى أحاطتها من كلّ جانب ودوّى صوت الرصاص والقذائف والقنابل الحارقة والدخانيّة، وهي تحاول الدخول إلى مخبأ هؤلاء الأبطال الذين على قلّة عددهم تصدّوا بشجاعة حيدريّة ومقاومة حسينيّة لمنعهم من اقتحام موقعهم إلى آخر نفس”.

وتابع, أن “المجاهدين حاولوا خارج المزرعة القدوم إليها لنصرة الشبّان ومساندتهم، غير أنّ كثرة العدوّ حالت دون ذلك”.

وبينت شبكة “ثوار النمر”, أنه “لم تكن المواجهة متكافئة؛ أربعة رجال مقابل المئات، ذخيرة قليلة مقابل كلّ أنواع الأسلحة، ومع هذا فقد سطّروا أروع الملاحم إذ حرقوا عددًا من مركبات المرتزقة وأوقعوا في صفوفهم الإصابات, ما دفع ببعضهم إلى الهروب، فجاءت الأوامر بتكثيف الهجوم وازداد الرصاص وانهالت القنابل الحارقة على مدى أكثر من عشر ساعات، فاخترق الرصاص الجدران، واشتعلت النيران، وملأ الدخان المكان، وفرغت ذخيرة المجاهدين «علي أبو عبد الله، رضا البندري، وعبد الله المداد، وحسن المصلاب» وما بقي لديهم غير أجسامهم يقاومون بها حتى الرمق الأخير، وشيئًا فشيئًا هدأ صوت الرصاص، وانقشع الدخان عن أربعة جثامين مسجاة في محراب الشهادة”.

وأشارت إلى أن “بلدة العوامية لم تكن بمنأى عن هذا الإجرام، فتزامنًا مع الحصار الجائر على المزرعة أردى أحد المرتزقة متعمّدًا الشاب «ثامر آل ربيع» وهو في سيارته الخاصة، مطلقًا عليه رصاصة غادرة أصابته في رقبته فالتحق بركب الشهداء المقاومين ليكون شهيدًا وشاهدًا على إرهاب النظام السعودي الغاشم في بلدة العوامية يوم «السبت الدامي».

من جانبه, استعرض ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي, جريمة آل سعود بنصفية الشهداء الخمسة في اليوم, الذي عرف بالسبت الدامي قائلين: إن “قوات الكيان السعودي المجرم، شنت مداهمة بجميع أنواع الأسلحة والمدرعات والمصفحات وتغطية من الطيران الحربية في السبت نهاية صفر عام 2014 .

وأكدوا, أن “الهجوم على مجموعة من الشباب المطاردين من أبناء القطيف آنذاك جاء على خلفية الحراك الشعبي, وتم بذريعة مقتل عسكري سعودي في أحد نقاط التفتيش شرق بلدة العوامية اتهم فيها الشهداء الأربعة وهم علي أبو عبد الله والشهيد المصلاب والشهيد المداد والشهيد البندري”.

وأشار الناشطون, إلى أن “مرتزقة آل سعودي مارسوا أبشع الجرائم في السبت الدامي، من حرق وتنكيل بأجسادهم والتعذيب لحظه اعتقالهم بعد مداهمة دامت لعشر ساعات متواصلة ودون توقف”. انتهى/ 62 س

أبناء القطيف يحيون ذكرى شهداء “السبت الدامي” التي نفّذها مرتزقة “آل سعود”
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.