معلنا انسحابه من الترشح لرئاسة الوزراء.. عبد المهدي: اشكركم فالشروط غير متوفرة

الأنصار/.. أعلن السياسي البارز عادل عبد المهدي, اليوم الأحد, عن انسحابه من التنافس والترشح لمنصب رئاسة الوزراء.

وقال عبد المهدي في بيان حصل /الأنصار/ على نسخة منه: “التقي بكثير من أصحاب القرار ويتم في الإعلام والاجتماعات تداول اسمي، مع غيري، لهذا المنصب, وكتبت مراراً بالخروج من المنافسة والترشيح، ليس نكوصاً أو تردداً أو عجزاً أو زهداً، بل لتقدير أراه”, مضيفا: “ولكي لا أبدو جاحداً، أو معرقلاً، أؤكد اعتذاري عن المنافسة، لتقديري -بافتراض حصولي على القبول ألان- فانني سريعاً ما سأفقده، وأواجه باغلبيات لن تسمح بمجموعها توفير الدعم اللازم لاحقاً”.

وأوضح أن “بعض القوى التي ما زالت تحمل عقلية الدولة الريعية, عند تطبيق إجراءات جدية للخروج من الاقتصاد الريعي لمصلحة الاقتصاد الحقيقي خصوصاً الزراعي والصناعي والخدمي, فهناك شرائح قد تتضرر أو لن تنتفع، بينما مصلحة الشعب والبلاد تتطلب الإصلاح لمحاربة الفساد والبطالة وتقليل الاعتماد على النفط”, مبينا أن “قوى الدولة المركزية المتفردة ستعارض عند العمل على تعزيز النظام البرلماني اللامركزي الفيدرالي, وستعارض القوى التي ترى إن الفساد هو الأشخاص أساسا، وليس المنظومة أساسا، والتي تهدر الأموال العامة، وتعرقل تقدم البلاد”.

ولفت إلى أن “الكثير من القوى ستعارض السعي لأن تكون المؤسساتية، وقوانين الوزارات، والأنظمة الداخلية، وقانون الخدمة العامة، وسياقات عمل القيادة العليا للقوات المسلحة حاكمة، بعيداً عن أية حزبية أو شخصنه”.

وأوضح أن “الكتل البرلمانية أو أعضاءها ستعارض, التطبيق العملي لمبدأ الفصل بين السلطات, وسيعارض البعض منع التدخل في شؤون السلطة التشريعية، أو منع تدخل البرلمانيين غير المشروع مستغلين عناوينهم في إعمال السلطة التنفيذية والقضائية”, مؤكدا أنه “يملك معلومات موثقة عن قيام احد الفائزين بالاتصال بأحد المسؤولين في إحدى الوزارات لتمشية 8 ملفات خاصة، وذلك قبل أداءه القسم)”.

وتابع عبد المهدي في بيانه: “ستعارض قوى عند منع الممارسة الخاطئة للاستجواب، الذي تحول إلى محاكمات، وبات يعطي عكس النتائج في محاربة الفساد وكشف الحقيقة, بينما الاستجواب هو لممارسة الرقابة وتحقيق الشفافية بتوجيه الأسئلة أولا بأول، للاستيضاح والمحاسبة، وليس بالتصيد ومراكمة المعلومات الصحيحة والخاطئة، فان ثبت الخلل، يصوت بنزع الثقة من المسؤول”, مشيرا إلى أن “قوى أخرى ستعارض عند تقوية وترشيد عمل النزاهة والرقابة, فالمسؤول والموظف الذي يطبق القوانين والتعليمات مصان وغير مسؤول, والمسؤولية تقع على القوانين والتعليمات، ومن يُحاسب ويُلاحق هو من يخرق القانون إداريا ومالياً وسلوكياً ومعلوماتياً، لا من يطبقها”.

ورأى البيان: “سيعارض البعض دعم (الحشد) و(البيشمركة) وقوى الشرعية, وسيعارض آخرون، عند منع (الحشد) و(البيشمركة) وغيرهما من ممارسات خارج القانون والصلاحيات, كذلك عند منع إي استغلال خاطئ للحقوق المدنية ولحق التعبير خارج القوانين، والإضرار بالمصالح العامة والخاصة، وأمن الدولة, وسيعارض من يريد السيطرة على بعض المناطق والمنافذ وجعلها إمارات له, وعند السعي لتسوية الكثير من القضايا القضائية والمعتقلين والدفاع عن حقوق الإنسان”.

وأوضح: “ستعارض بعض الجماعات عند الدفاع الدستوري عن حقوق ساحة من الساحات، فتراه محاباة لغيرها, وستعارض أخرى عند محاولة منعها دستورياً من التمدد والتجاوز وتعطيل عمل الدولة الدستورية الضامنة لوحدة البلاد, وستعارض بعض القوى عند منع المس بثوابت إحكام الإسلام وحقوق جميع المواطنين بمختلف دياناتهم ومذاهبهم ومعتقداتهم، أو للمس بالحياة الديمقراطية وممارسة الحقوق والحريات الأساسية، وحرية الفكر والضمير والعقيدة”.

وأضاف البيان, أن “جماعات تمارس العشائرية ستعارض, عند منع اقتتالها واستخدامها للسلاح والتهديد، ولوقف الممارسات الشاذة بما يتنافى مع القانون وحقوق الإنسان والأعراف السليمة، لتفرض على الأطباء والمدرسين وعموم الناس أنواع الفصل والديات والتهديدات”.

وتابع: “الدعوة لشفافية اعلي في اتفاقاتنا الأمنية، ولإقامة علاقة الصداقة والتعاون المتبادلة بإيران وتركيا وقطر وسوريا ولبنان وفلسطين وغيرهم, ولدعم الاتفاق النووي الإيراني، قد تنعكس سلباً على علاقاتنا بآخرين، وعلى التداعيات الداخلية”, مضيفا: “الدعوة لإقامة علاقة الصداقة والتعاون المتبادلة بأمريكا والغرب والسعودية ودول الخليج والدول العربية، ورفض إي تدخل بالشأن العراقي، ومتابعة ملف المياه مع إيران وتركيا، وطبيعة إي تواجد عسكري، أو امني، غير نظامي بدون تنسيق مع الحكومة العراقية، قد تنعكس بدورها سلباً على علاقاتنا بآخرين، وعلى التداعيات الداخلية”.

واختتم البيان: “من معرفتي بمباني وعلاقات القوى الفاعلة، ورغم وجود الكثير من المخلصين والواعين فيها وفي خارجها، أرى –وأتحمل مسؤولية الاجتهاد- صعوبة قيام كتلة الأغلبية البرلمانية الوطنية المتماسكة، القادرة على توفير متطلبات الحكومة الناجحة والقوية والمنسجمة والكفوءة نظرياً وعملياً، ودعمها والتصدي للتجاذبات أعلاه.. لهذا –ومع دعمي لكل الجهود المخلصة- اعتذر مسبقاً من المنافسة”.انتهى/62أ

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.