مسلسل الجرائم الامريكية ضد الانسانية لن ينتهي.. ولا من يحاسب عليه

الانصار/.. لاتخفى جرائم امريكا على احد في هذا العالم، حيث ترفع واشنطن علم الحرية ومحاربة الإرهاب لتنفذ مخططاتها المزعومة في كافة إنحاء العالم فمنذ عقود لم تهدأ القيادة الأمريكية من نثر الحروب في العالم كافة وهذه الحروب لم تكن إلا عبارة عن جرائم بحق الأنسان والإنسانية لتكمل تحقيق أهداف وضعتها أهمها أن تثبت للعالم أنها واحدة من أقوى الدول في العالم وكانت سياستها دائماً تعتمد على الخبث و التمرد على الضعفاء.

وقالت الكاتبة اليمنية سهام محمد انه “في تشرين الأول 2016 ، نشر صحفيان من رويترز مقالة حصرية بعنوان “بينما قصف السعوديون اليمن ، شعرت الولايات المتحدة بالقلق من النكسة القانونية”. (عندما قصف السعوديون اليمن ، كانت الولايات المتحدة قلقة من التداعيات القانونية)، وكشف الصحفيان ، وارن ستروبل وجوناثان لاندي ، أن خبراء قانونيين في وزارة الخارجية الأمريكية قد حذروا البيت الأبيض من أن الولايات المتحدة يمكن أن تُتهم بارتكاب جرائم حرب فيما يتصل بحملة القصف للجيش الأمريكي بيد سعودية في اليمن”.

واضافت انه “حتى الآن ، خلفت حملة القصف عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وأكثر من 10 في المائة من السكان اليمنيين بلا مأوى، إلى جانب الحصار البحري والجوي ، خلق العدوان ظروفًا شبيهة بالمجاعة لحوالي 25٪ إلى 40٪ من السكان وساهم في انتشار وباء الكوليرا الذي أصاب مئات الآلاف من الناس”.

الى ذلك أقر مسؤولون امريكيون أن الطيران السعودي الامريكي يشن ضربات عمياء على المدنيين في اليمن وهي بمثابة جريمة حرب، مبينين إن القصف العشوائي يرجع في الحقيقة إلى وحشية الطيار السعودي.

واكد المسؤولون أن الولايات المتحدة هي كابتن في الحرب الغاشمة على اليمن، فهي تمد القنابل التي يقصفها الطيارون السعوديون، وأن القوات الجوية الأمريكية تزود المهاجمين بالقنابل. بعبارة أخرى، تلعب الولايات المتحدة دورًا في تسهيل حملة القصف العشوائي.

هذا وقد أشار فقهاء القانون في وزارة الخارجية الامريكية إلى أنه في حين أن القصف العشوائي هو عمل الطيارين السعوديين ، فإن المسؤولية عن جرائم الحرب يمكن أن تُلقى باللائمة على الولايات المتحدة من خلال أداة قانونية ساعدت واشنطن على خلقها،وبالتالي الخوف من رد فعل قانوني ضد هذه الانتهاكات أصبح واردا جدا.

وتقدم واشنطن للسعوديين أكثر من مجرد التشجيع والدعم المعنوي. فهي اضافة الى الدعم الدبلوماسي لحليفها العربي ،ترسل له القنابل التي يتم إلقاءها على اليمنيين وكذلك الطائرات التي تسقط القنابل. بالإضافة إلى ذلك ، تدرب الطيارين الذين يقودون طائرات قتالية لتسقط القنابل.

وهذا ليس كل شيء اذ تقوم الولايات المتحدة أيضا بإرسال طائرات بدون طيار وطائرات استطلاع فوق اليمن لجمع معلومات استخباراتية لاختيار أهداف ليقوم الطيارون السعوديون والإماراتيون بإلقاء القنابل عليها. كما أنها توفر السفن الحربية لفرض الحصار البحري. وبشكل كبير، فإنهم يديرون مركز عمليات لتنسيق حملة القصف بالأقمار الصناعية الأمريكية المشاركة ، بما في ذلك مصر والبحرين والكويت. هذا الى جانب أنهم يعطلون أي حراك دولي سواء كان عن طريق منظمة الامم المتحدة أو غيرها من المنظمات الانسانية التي باتت عاجزة عن التدخل لتقديم المساعدة لشعب اليمن المنكوب،مكتفية بالإدانة وفي أقصى الحالات بإعلان بيانات تطالب فيها المتحاربين بضبط النفس مساوية بين المجرم والضحية.

هذه سلسلة من الجرائم التي تضاف الى سجلّ الولايات المتحدة الحافل بجرائم الحرب والعدوان والتدخل في شؤون الدول الداخلية. فالعراق وأفغانستان واليوم اليمن وغيرها والقائمة تطول، دلائل لا تنتهي عن مدى اجرام الولايات المتحدة وغطرستها. مع أنّ كل المراقبين والباحثين وفقهاء القانون يدركون تماما حقيقة هذه الجرائم وإثباتها القطعي، لكننا أمام مؤسسات دولية عاجزة عن المحاسبة العلنية لهذه الدولة التي لا تحترم التزامات ولا قوانين.انتهى/62ج

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.