السعودية تواجه ازمة اقتصادية “حادة” تجبر العمال الاسيويين على المغادرة بدون أجور

الانصار/.. كشفت وكالة “بلومبرج” الاقتصادية الدولية، الاربعاء، ان الآلاف من العمال الاسيويين يغادرون السعودية ولم يتلقوا أجورهم.

وقالت الوكالة في تقرير لها ان “اقتصاد السعودية يفقد جاذبيته للعمال المغتربين، الذين يواصلون الرحيل عن هذا البلد خاصة منذ بداية عام 2018″، مشيرة إلى “ارتفاع معدلات البطالة ووجود صعوبات في خلق فرص عمل جديدة”.

واضافت إن “العمال المغتربين يغادرون السعودية بالآلاف”، مشيرة إلى أن “الهجرة ربما لم تنتهِ بعد، وأنه في الوقت الذي تكافح الشركات مع بطء الأعمال التجارية وفرض السلطات رسوماً أكثر على الأجانب، يفقد أكبر اقتصاد عربي بعض جاذبيته للمغتربين الذين كانوا يتدفقون في وقت من الأوقات إلى بلد تغمره دولارات النفط”.

وأشارت إلى أن “عدد العمال الأجانب انخفض بنسبة 6 % إلى 10.2 مليون في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018 مقارنة مع العام الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة هذا الشهر”.

هذا ولم لم تنجح السعودية بعد مرور أكثر من عام على إطلاق خطتها لسعودة الوظائف، في تحقيق أهدافها المرتبطة برفع نسب العمالة المحلية في الشركات العاملة في البلاد، وخفض نسبة البطالة بين المواطنين التي ارتفعت 12.9%.

ويعكس فشل الخطة السعودية لتوطين العمالة الخلل القائم في المنظومة الحكومية للمملكة، وفي بنية المجتمع ونظام التعليم، فمئات الآلاف من العمالة الأجنبية رحلوا عن البلاد، لكن حتى الآن لا يوجد بديل محلي مؤهل لهم.

هذا الأمر دفع بوزارة العمل السعودية لدراسة مقترح التراجع عن قرارات “السعودة” لـ12 نشاط ووظيفة، وذلك لصعوبة إيجاد الكفاءات السعودية المناسبة لها، حيث من المقرر تخفيض نسب التوطين في تلك الوظائف من 100% إلى 70% سبتمبر المقبل.

ومنذ العام الماضي، فرضت المملكة تحديات متصاعدة على العمالة الأجنبية تمثلت بإقرار رسوم إقامة مرتفعة عليهم وعلى أفراد أسرهم، ومنعهم من العمل في عدة قطاعات رئيسية، علاوة عن موجة ارتفاع أسعار السلع والوقود وإيجارات العقارات التي شهدتها البلاد، بسبب سلسلة ضرائب جديدة أقرتها الحكومة السعودية.

وبحسب تقرير نشرته الثلاثاء (10 يوليو 2017)، وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية الأمريكية، فإن عدد العمال الوافدين للمملكة تراجع بنسبة 6%، في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، مقارنة مع أعدادهم في الربع الأول من العام الماضي.

وأفادت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، المنشورة في 7 يوليو الجاري، أن نحو 785 ألف موظف أجنبي من القطاع الخاص غادروا البلاد خلال الفترة من يناير 2017 وحتى نهاية مارس 2018.

وذكرت البيانات أنه رغم رحيل هذه الأعداد الكبيرة من العمال الأجانب، إلا أن البطالة في المملكة ارتفعت مرة أخرى في الربع الأول من 2018، لتكون الأعلى على الإطلاق خلال التسعة عشر عاماً الماضية.

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء أن معدل البطالة في الربع الأول من 2018 وصل إلى 12.9%، مقارنة بنسبة 12.8% في الربع الأخير من 2017، و12.3% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2016.

وبحسب البيانات نفسها، فقد تراجع عدد الموظفين الأجانب في المملكة إلى 7.71 مليون فرد نهاية الربع الأول من العام الجاري، مقابل 8.495 ملايين نهاية 2016، في المقابل صعد عدد الموظفين السعوديين إلى 1.76 مليون فرد، مقابل 1.68 مليوناً في 2016، بزيادة محدودة بلغت 80 ألف وظيفة فقط.

ووصفت وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية في وقت سابق، النظام السعودي بـ”الفاشل”، فيما اكدت ان الازمة الاقتصادية باتت تطال كافة القطاعات الخاصة في الرياض.

وقالت الوكالة في تقرير لها ان “النظام السعودي فشل فشلا ذريعا في منح الثقة للمستثمرين الغربيين لشراء أسهم شركة “أرامكو”، مؤكدة أنه “اضطر للبحث عن وسيلة أخرى لحفظ ماء وجهه، بعد أن اتضح أن تعهداته بشأن الإصلاح الاقتصادي في المملكة فاشلة”.

واضافت، إن “النظام صرح في وقت سابق، أنه يعتزم بيع الأسهم في شركة “ارامكو” العملاقة التي تنتج 10 في المئة من نفط العالم وتمول الحكومة السعودية، وأن الاكتتاب العام الأول في عام 2018 يهدف لجمع أكثر من 100 مليار دولار لصندوق ثروة سيادي جديد وإنشاء أكبر شركة مدرجة في العالم وتحويل مئات الملايين من الدولارات كرسوم إلى وول ستريت، ولكن الأمور تبدو مختلفة تماما الآن بعد عامين”.

وتعاني “السعودية” من أزمة اقتصادية حادة في الفترة الأخيرة، وذلك لدعمها المستمر للعصابات الاجرامية في منطقة الشرق الاوسط وبعض الدول الغربية من جهة، وسرقة العائلة الحاكمة “الوهابية” الاموال والنفط من جهتة اخرى.انتهى/62ج

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.