“السعودية وإسرائيل”.. من التطبيع السياسي الى الفني!

الأنصار/.. اصبحت السعودية والامارات وغيرها من دول الخليج، محور اهتمام  الكيان الصهيوني، فلا يمر شهر دون لقاء مابين المسؤولين الاسرائليين والمشايخ الخليجية، حيث اخذت تترتفع الى حد يصعب تخيله، وبعدما اصبح التطبيع السياسي بين تل ابيب والرياض تقليدي، ظهر عبر وسائل الاعلام العربية، مؤخرا التطبيع الفني بين الطرفين حيث اقترب من مستوى نظيره السياسي، وهو الأمر الذي نراه جليًا في العلاقات الصهيوسعودية.

وأعرب وزير الثقافة السعودي “عواد العواد”، عن أمله في تحقيق تبادل ثقافي بين المملكة العربية السعودية و(إسرائيل) في أسرع وقت ممكن، وفقا لصحيفة الخليج الجديد القطرية.

ونقل الصحفي ومراسل هيئة البث الإسرائيلي، “شمعون آران”، في تدوينة له عبر “تويتر”، عن “العواد” قوله: “آمل أن يتم ذلك قريبا بعد حل المشاكل العالقة”، بحسب الصحيفة.

وأضاف “آران” في تغريدة أخرى: “سأل زميلي جدعون كوتز (صحفي) الوزير العواد عما إذا كان يتوقع التعاون الثقافي مع (إسرائيل)، فأجاب: آمل كثيرا”.

هذا ولم يصدر عن وزير الثقافة السعودي أي إفادة أو نفي للواقعة.

وشارك “العواد” في مهرجان “كان” السينمائي الذي تحضره أيضا نظيرته الإسرائيلية “ريغيف ميري”، وسط توقعات بلقاء بين الجانبين.

وقبل أيام، وفي مقابلة نشرتها مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية، اعتبر “بن سلمان” أن “للإسرائيليين، على غرار الفلسطينيين، الحق في أن تكون لهم أرضهم”، مؤكدا أن المملكة تتقاسم مصالح كثيرة مع (إسرائيل)، ستتعاظم في حال التوصل إلى سلام في المنطقة.

واعتبر “بن سلمان” أنه “ليس هناك أي اعتراض ديني على وجود دولة إسرائيل”.

وردا على سؤال عما إذا كان يعتبر أن “الشعب اليهودي لديه الحق في أن تكون له دولة قومية فوق جزء من أرض أجداده على الأقل؟”، قال “بن سلمان”: “أعتقد أن لكل شعب، في أي مكان كان، الحق في أن يعيش في وطنه بسلام، أعتقد ان للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي الحق في أن تكون لكل منهما أرضه”.

وتتوالى الخطوات والتصريحات التي تكشف عن تصاعد التطبيع بين ممالك ومشيخات الخليج وكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، حيث اعلن رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق، أن النظام السعودي سمح لشركة طيران الهند بالتحليق عبر مجاله الجوي في رحلاتها من وإلى الكيان.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نتنياهو الموجود حاليا في واشنطن قوله لصحفيين يرافقونه إن “السعودية منحت شركة طيران الهند الإذن للطيران فوق أراضيها ضمن خطوط جديدة بين إسرائيل والهند”.

وفي مقابل إعلان نتنياهو قال متحدث باسم شركة طيران الهند إن “الشركة لم تتلق حتى الآن أي رد على طلبها استخدام المجال الجوي السعودي للرحلات الجوية بين الهند واسرائيل” فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن “الرحلات ستبدأ في الأسابيع المقبلة أي في أواخر آذار الحالي”.

وكان نتنياهو كشف في أيلول من العام الماضي عن تعاون على مختلف المستويات مع دول عربية لا توجد بينها وبين كيانه “اتفاقات سلام” لافتا إلى إجراء هذه الاتصالات “بصورة غير معلنة وأوسع نطاقا من تلك التي جرت في السابق” فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون من كيان الاحتلال أن ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان زار على رأس وفد سعودي “إسرائيل” سرا مطلع الشهر نفسه.

وفي وقت سابق، كشف وزير الاتصالات في حكومة الكيان المدعو أيوب قرا في تشرين الأول الماضي بأن “هناك عددا كبيرا من الدول العربية تربطها علاقات بإسرائيل بشكل أو بآخر تشمل السعودية ودول الخليج وشمال افريقيا وتشترك مع إسرائيل في الموقف من إيران” مبينا أن أغلب أنظمة الخليج مهيأة لعلاقات دبلوماسية مكشوفة.

إلى ذلك انعقد ، قبل فترة، في دولة الكويت، مؤتمرًا جمع العديد من الحركات الشعبيّة والناشطين المناهضين للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي تحت رعاية مجلس الأمّة الكويتي، الذي يرأسه مرزوق الغانم، الذي عُرف بشكل واسع بعد تصديه لوفد البرلمان الإسرائيلي في مؤتمر لاتحاد البرلمان الدولي في روسيا.

المؤتمر الذي حمل عنوان “مقاومة التطبيع في الخليج العربي” والذي يُعتبر الأول خليجيًا، استمر على مدار يوم كامل بحضور العشرات من الناشطين الخليجيين، حيث قدّم كل من: الدكتورة دانا الكرد، وغادة عبدالرحمن، وهديل كمال الدين، والدكتور طلال الرشود، ومريم الهاجري، وهاني الخراز، وأحمد عبد الأمير، ومشاري الإبراهيم، وإسراء المفتاح، وعبدالله العودة، وخليل بو هزاع، أوراقًا أعدّت خصيصًا للمؤتمر.

وشهدت العديد من الدول الخليجيّة نشاطات مناهضة للتطبيع مع إسرائيل، ونظمت حملات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لرصد وفضح الممارسات التطبيعيّة المختلفة.انتهى/62ج

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.