أهمية التنسيق الروسي السوري الإيراني

6
كتب/.. محرز العلي
على هامش مؤتمر الأمن في موسكو عقد اجتماع ثلاثي ضم وزراء دفاع روسيا وسورية وإيران ،الأمر الذي يشير إلى مدى التنسيق عالي المستوى بين الدول الثلاث في محاربة الإرهاب ومواجهة التحديات التي تقوض جهود الحل السياسي للأزمة المفتعلة في سورية وذلك في ظل وجود قوى دولية وإقليمية تحاول نشر الإرهاب والاستثمار فيه.
اجتماع وزراء دفاع روسيا وسورية وإيران كان قد سبق اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث وهو مايعتبر رداً على العدوان الذي قامت به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مطار الشعيرات تحت ذرائع واهية، وهو مايشكل رفضاً قاطعاً لهذا العدوان وتحذيراً من مغبة تكراره ، وقد تجلى ذلك بإعلان موسكو عن استعدادها لتزويد الجيش العربي السوري بأسلحة حديثة تمكنه من مواصلة حربه على الإرهاب والتصدي لأي عدوان خارجي وهو مايدل على عزم موسكو وإيران على المساهمة الفعالة في محاربة التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي باتت تشكل خطراً على الأمن والسلم الدوليين.‏
اجتماع وزراء دفاع الدول الثلاث له أهميته البالغة في هذا الوقت الذي تتكالب فيه القوى المتآمرة على الشعب السوري لإيجاد الذرائع الكاذبة والمضللة من أجل دعم الإرهاب ونشره والتدخل المباشر عبر شن عدوان يعطي التنظيمات الإرهابية التي تتلقى ضربات موجعة من قبل الجيش العربي السوري جرعة من المعنويات تشجعها على الإمعان في جرائمها، وبالتالي فإن هذا الاجتماع جاء ليشكل موقفاً حازماً من هذا التحالف الثلاثي ورسالة على أن محاربة الإرهاب أولوية له وعدم سماحه باستخدام الذرائع لتكرار العدوان على سورية .‏
المرحلة الحالية والقادمة دقيقة وحرجة لاسيما وأن إدارة ترامب كشفت عن وجهها الحقيقي، والمتآمرون يسعون جاهدين لانقاذ أذرعهم الإرهابية عبر تصعيد المواقف وتأجيج التوتر الذي من شأنه إطالة أمد الأزمة وهذا مايعطي للتنسيق بين الدول التي تحارب الإرهاب أهمية استثنائية لمواجهة مخاطر السياسات الحمقاء للدول المتآمرة على شعوب المنطقة عموماً والشعب السوري على وجه الخصوص .‏

أهمية التنسيق الروسي السوري الإيراني
Rate this post

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.